عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " ذَهَبْتُ أَطْلُبُ بَعِيرًا لِي بِعَرَفَةَ ، فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاقِفًا ، قُلْتُ : هَذَا مِنَ الْحُمْسِ ، مَا شَأْنُهُ هَاهُنَا " « 1 » .
16738 - حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْخَيْفِ مِنْ مِنًى ، فَقَالَ : "
هامش
( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . وأخرجه الطبراني في " الكبير " ( 1556 ) من طريق الإمام أحمد ، بهذا الإسناد . وأخرجه الحميدي ( 559 ) ، والبخاري ( 1664 ) ، ومسلم ( 1220 ) ( 153 ) ، والدارمي 56 / 2 ، والنسائي في " المجتبى " 255 / 5 ، والفاكهي في " أخبار مكة " ( 2789 ) ، وابن خزيمة ( 3060 ) ، وابن حبان ( 3849 ) ، والطبراني في " الكبير " ( 1556 ) ، والبيهقي في " السنن " 113 / 5 من طريق سفيان بن عيينة ، به وسيأتي برقم ( 16757 ) ، وانظر ( 16776 ) . قال السندي : قوله : واقف - أي بعرفهّ ، الظاهر أن هذا كان قبل النبوة . وقال الحافظ في " الفتح " 516 / 3 : وأفادت هذه الرواية أن رواية جبير له لذلك كانت قبل الهجرة ، وذلك قبل أن يسلم جبير ، وهو نظير روايته أنه سمعه يقرأ في المغرب بالطور ، وذلك قبل أن يسلم جبير أيضاً كما تقدَّم . قلنا : سلف ذلك برقم ( 16735 ) . قوله : من الحُمْس ، بضم فسكون : أي من قريش ، وكانت قريش تقف بمزدلفة ، وسائر العرب كانوا يقفون بعرفة ، وكان صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بتأييد اللَّه تعالى إياه كان موفقاً للصواب ، فوقف بعرفة . والحُمس ، جمع أحمس من الحماسة ، وهي الشجاعة ، وكانوا يشددون في أمر الدين ، فسمُّوا بذلك . قلنا : والفرق بين روايتي سفيان أن جبيراً في الأولى كان واقفاً في عرفة ، وأنه في الثَّانية إنما جاء إلى عرفة ليطلب بعيره ، لا ليقف بها .