. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
سعيد ، ثلاثتهم عن الشعبي ، به . قلنا : وقد أخطأ ابن خزيمة في تعيين داود ، فقال عقب هذه الرواية : داود هذا هو ابن يزيد الأودي ، مع أنه ساقه من طريق سفيان بن عيينة ، وقد جاء مصرحاً به أنه داود بن أبي هند عند الطبراني من طريق سفيان كذلك ، وسلف ذكر طريق سفيان في صدر تخريح هذا الحديث ، وأنه يرويه عن داود بن أبي هند . وقد خالف مُطَرِّف بن طريف الحارثي في روايته عن الشعبي جمعاً ممن رواه عنه . فقد أخرجه النسائي في " المجتبى " 263 / 5 ، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " ( 4688 ) ، والطبراني في " الكبير " / 17 ( 383 ) و ( 384 ) من طريق مطرف ابن طريف عن الشعبي ، به ، بلفظ : " من أدرك جمعاً والإمام واقف ، فوقف مع الإمام ، ثم أفاض مع الناس ، فقد أدرك الحج ، ومن لم يدرك فلا حجَّ له " . وقال الطحاوي : هذا المعنى لمن فاته الوقوف بجمع ، أنه لاحج له ، فلم نعلم أحداً جاء به في هذا الحديث عن الشعبي غير مطرف . ثم تأوله على معنى التغليظ والتوكيد في التخلف عن مزدلفة ، فقال : قد يكون قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ومن لم يدرك فلا حج له " على معنى فلا حج له كحج من أدرك تلك الصلاة معه . ووجدنا ما قد دلنا على ذلك بالاستنباط والاستخراج وهو أنا قد وجدنا الوقوف بعرفة من صلب الحج ، لا يجزئ الحجُ إلا بإصابته ولا يتم إلا به ، ولم يعذر أحد في تركه بعذر ولا بغير عذر ، وكانت جَمْع بخلاف ذلك ، لأنا قد رأينا رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد رَخّص لزوجته سودة أن تفيض منها قبل أن تقف . . . ولما كان الوقوف بجمع مما قد يرتفع بالعذر ، وكان بخلاف الوقوف بعرفة الذي لا يرتفع بعذر ولا بغيره ، عقلنا أن ما يرتفع بالعذر ، فليس من صلب الحج . . وأنه مما قد يجزئ منه الدم . . . قلنا : وبهذا الحديث أخذ علقمة وعامر الشعبي وإبراهيم النخعي ، والحسن البصري ، وهو قول عبد اللَّه بن الزبير ، فقد قالوا : من لم ينزل بالمزدلفة ،