. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
في " التمهيد " 192 / 21 ، فقال : أنكر ذلك بعض أهل العلم ، وقال : لم يلق عبيد اللَّه أبا طلحة . . من أجل أن بعض أهل السير قال : توفي أبو طلحة سنة أربع وثلاثين في خلافة عثمان ، رضي اللَّه عنه ، وعبيد اللَّه لم يكن في ذلك الوقت ممن يصح له سماع . ثم قال : واختلف في وفاة أبي طلحة ، وأصح شيء في ذلك ما رواه أبو زرعة ، قال : سمعت أبا نعيم يحدث عن حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس ، قال : سرد أبو طلحة الصوم بعد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أربعين سنة . فيكف يجوز أن يقال : إنه مات سنة أربع وثلاثين ، وهو قد صام بعد رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أربعين سنة ، إذا كان ذلك كما ذكرنا صَحَّ أن وفاته لم تكن إلا بعد خمسين سنة من الهجرة ، واللَّه أعلم . قلنا : فعلى هذا يمكن أن يكون عبيد اللَّه بن عبد اللَّه قد أدرك أبا طلحة ، لأن وفاة عبيد اللَّه كانت سنة ( 98 ) ه على أصح الأقوال ، إلا أن الدارقطني في " العلل " 9 / 6 ، والمزي في " تحفة الأشراف " 251 / 3 ذكرا أن بينهما ابن عباس ، وهو الصواب . ثم قال ابن عبد البر : وأما سهل بن حنيف ، فلا يشك عالم أن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه لم يره ولا لقيه ولا سمع منه ، وذِكْرُهُ في هذا الحديث خطأ لا شك فيه ، لأن سهل بن حنيف توفي سنة ثمانٍ وثلاثين ، وصلى عليه عليٌّ رضي اللَّه عنه ، ولا يذكره في الأغلب عبيد اللَّه بن عبد اللَّه لصغر سنة يومئذ ، والصواب في ذلك - واللَّه أعلم - عثمان بن حنيف ، وكذلك رواه محمد بن إسحاق ، عن أبي النضر ، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه ، قال : انصرفت مع عثمان بن حنيف إلى دار أبي طلحة نعوده ، فذكر الحديث . قلنا : وطريق محمد بن إسحاق أخرجه النسائي والطحاوي كما سيأتي في التخريج ، وإذا صح إدراك عبيد اللَّه بن عبد اللَّه لأبي طلحة تكون القصة قد استقامت بهذا الإسناد . وهو عند مالك في " الموطأ " 966 / 2 ، ومن طريقه أخرجه الترمذي