. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
السواك وأحوال ما يستاك به ، ثم انتزع ذلك من أعم من السواك وهو المضمضة إذ هي أبلغ من السواك الرطب . وقال في " التلخيص " 62 / 1 : وهذا ( يعني السواك أول النهار وآخره للصائم ) اختيار أبي شامة وابن عبد السلام والنووي ، وقال : إنه قول أكثر العلماء ومنهم المزني . وسيأتي برقم ( 15688 ) . وفي الباب : عن عائشة مرفوعاً عند ابن ماجة ( 1677 ) ، والدارقطني 22 / 03 بلفظ : " من خير خصال الصائم السواك " . قال في " الزوائد " : في إسناده مجالد ، وهو ضعيف ، لكن له شاهد من حديث عامر بن ربيعة رواه البخاري وأبو داود والترمذي ، وقال الدارقطني : مجالد غيره أثبت منه . قلنا : قوله : رواه البخاري ، فيه تجوز ، فالبخاري إنما علَّقه عنه بصيغة التمريض كما سبق .
وعن معاذ بن جبل عند الطبراني / 20 ( 133 ) من طريق عبد الرحمن بن غنم قال : سألت معاذ بن جبل : أتسوكُ وأنا صائم ؟ قال : نعم . قلت : أيَّ النهارِ أتسوك ؟ قال : أيَّ النهار شئت ، إن شئت غدوة ، وإن شئت عشية - قلت : إن الناس يكرهونه عشية ، قال : ولم ؟ قلت : يقولون : إن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : " لخُلُوف فم الصائم أطيبُ عند اللَّه من ريح المسك " فقال : سبحان اللَّه ، لقد أمرهم رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالسواك حين أمرهم وهو يعلم أنه لا بد أن يكون بفم الصائم خُلُوف وإن استاك ، وما كان بالذي يأمرهم أن يُنتنوا أفواههم عمداً ، ما في ذلك من الخير شيء ، بل فيه شرٌ ، إلا من ابتُلي ببلاءٍ لا يَجِدُ منه بداً .
قلت : والغبار في سبيل اللَّه أيضاً كذلك ، إنما يؤجر فيه من اضطر إليه ولم يجد عنه محيصاً ؟ قال : نعم ، وأما من ألقى نفسه في البلاء عمداً فما له من ذلك من أجر . وقد جود إسناده الحافظ في " التلخيص " 202 / 2 ، وأورده الهيثمي في " المجمع " 165 / 3 ، وقال : وفيه بكر بن خنيس ، وهو ضعيف ، وقد وثقه ابن مَعِين في رواية . قلنا : ولذا فإسناده محتمل للتحسين .