تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
فوق الليل ، فاستتر الليل به ، فإذا فُرض أن الجنة تحت العرش فوق السماوات كلها ، وأن سعتها سعة السماوات والأرض ، وأن النار تحتها حيث شاء اللَّه تعالى ، فلا إشكال ، أو إشارة إلى أنه تعالى قادر على أن يجمع الأجسام الكثيفة في مكان واحد ، كما يجمع اللطيفة فيه كالأنوار والظلم ، فانظر كيف يجتمع أنوار شموع متعددة في بيت واحد بلا مزاحمة بينها ، مع أن نور كل واحدٍ منها يملأ البيت ، فكما أن النور لا يُزاحم الهواء الذي في البيت ، كذلك الأنوار لا يُزاحم بعضها بعضاً ، فالقادرُ على ذلك يُمكن له أن يجمع بين الأجسام الكثيفة كما يجمع بين الأنوار والظلم ونحو ذلك ، وبالجملة فهذا الحديثُ يدل على أن الليل أمر موجود يستتر عند طلوع النهار ويظهر عند غروبه ، وهو الموافق لظاهر قوله تعالى :( وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ )[ يس : 37 ] ، واللَّه تعالى أعلم . " مرملون " : اسم فاعل من أرمل ، إذا نَفِدَ زادُه ، كأنه لَصِقَ بالرمل . " صَفّورية " بفتح صادٍ وتشديد فاء ، بلدٌ بالأردن . " الذي كنت بين يديه " أي : كنت فيه بين يديه . " حبوته " بالضم أو بالكسر . " لِما أُمرتَ له " بالخطاب على بناء المفعول ، وفيه معجزة له صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . " فَجُلْتُ " بالجيم ، من الجولان ، كذا في أصلي ، أي : نظرت ، وفي بعض النسخ بالحاء المهملة . " غُضون الكتِف " في " الصحاح " : هي مكاسر الجلد . " مثل الحجمة " لعله بتقديم الجيم ، بمعنى العين ، واللَّه أعلم . قلنا : الصواب : الحَجْمَةُ ، بتقديم الحاء على الجيم كما في الأصول ، وهي المرة من الحجامة ، وسيأتي الحديث في " المسند " 74 / 4 - 75 بلفظ " فرأيت غضروف كتفه مثلَ المِحْجَمِ الضَّخْمِ " شبه صورة خاتم النبوة الناتئ على كتفه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعليه خيلان بصورة النتوء الضخم الذي يحصل إلصاق المحجمة - وهي القارورة - في ظهر المحجوم .