هِلَالٌ يَعْنِي ابْنَ خَبَّابٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ مَوْلَاهُ أَنَّهُ حَدَّثَهُ : أَنَّهُ كَانَ فِيمَنْ يَبْنِي الْكَعْبَةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ؟ قَالَ : وَلِي حَجَرٌ أَنَا نَحَتُّهُ بِيَدَيَّ أَعْبُدُهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، فَأَجِيءُ بِاللَّبَنِ الْخَاثِرِ الَّذِي أَنْفَسُهُ عَلَى نَفْسِي ، فَأَصُبُّهُ عَلَيْهِ ، فَيَجِيءُ الْكَلْبُ فَيَلْحَسُهُ ، ثُمَّ يَشْغَرُ فَيَبُولُ فَبَنَيْنَا حَتَّى بَلَغْنَا مَوْضِعَ الْحَجَرِ ، وَمَا يَرَى الْحَجَرَ أَحَدٌ ، فَإِذَا هُوَ وَسْطَ حِجَارَتِنَا مِثْلَ رَأْسِ الرَّجُلِ يَكَادُ يَتَرَاءَى مِنْهُ ، وَجْهُ الرَّجُلِ فَقَالَ : بَطْنٌ مِنْ قُرَيْشٍ نَحْنُ نَضَعُهُ ، وَقَالَ : آخَرُونَ نَحْنُ نَضَعُهُ ، فَقَالُوا : اجْعَلُوا بَيْنَكُمْ حَكَمًا ، قَالُوا : أَوَّلَ رَجُلٍ يَطْلُعُ مِنَ الْفَجِّ ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : أَتَاكُمُ الْأَمِينُ ، فَقَالُوا لَهُ ، " فَوَضَعَهُ فِي ثَوْبٍ ، ثُمَّ دَعَا بُطُونَهُمْ فَأَخَذُوا بِنَوَاحِيهِ مَعَهُ ، فَوَضَعَهُ هُوَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " « 1 » .
هامش
( 1 ) إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير هلال بن خباب ، فمن رجال أصحاب السنن ، وهو ثقة . عبد الصمد : هو ابن عبد الوارث بن سعيد ، وثابت أبو زيد : هو ابن يزيد الأحول ، ومولى مجاهد : هو قيس بن السائب كما نص على ذلك ابن سعد ، ووقع التصريح بذلك في بعض الروايات عن مجاهد ، انظر " طبقات ابن سعد " 446 / 5 ، و " الآحاد والمثاني " لابن أبي عاصم ( 727 ) ، و " معجم الطبراني الكبير " / 18 ( 931 ) . وإيراد هذا الحديث في مسند السائب بن أبي السائب نظن أنه وهم ، وحقه أن يفرد ، واللَّه تعالى أعلم . ومولى مجاهد ، جعله الإمام أحمد السائب بن أبي السائب وله شاهد حسن يتقوى به عند أبي داود والطيالسي ( 113 ) ، والبيهقي في " دلائل النبوة " 56 / 2 من حديث
علي قال : لما انهدم البيت بعد جرهم فبنته قريش ، فلما أرادوا وضع الحجر تشاجروا من يضعه ، فاتفقوا على أن يضعه