تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
14519 - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ جَابِرٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَمَعَهُ صَاحِبٌ لَهُ ، فَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنْ كَانَ عِنْدَكَ مَاءٌ بَاتَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِي شَنَّةٍ ، وَإِلَّا كَرَعْنَا " ، قَالَ : وَالرَّجُلُ يُحَوِّلُ الْمَاءَ فِي حَائِطٍ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : عِنْدِي مَاءٌ بَاتَ ، فَانْطَلَقَ بِهِمَا إِلَى الْعَرِيشِ ، فَسَكَبَ مَاءً فِي قَدَحٍ ، ثُمَّ حَلَبَ عَلَيْهِ مِنْ دَاجِنٍ ، فَشَرِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ شَرِبَ الرَّجُلُ الَّذِي جَاءَ مَعَهُ « 1 » .
هامش
البخاري وابن حبان ما ورد في أول الحديث من دخولهم على جابر وسؤالهم إياه . وأخرج نحوه مسلم ( 3008 ) و ( 3010 ) ، وأبو داود ( 634 ) ، والبيهقي 239 / 2 من طريق عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت ، عن جابر . وانظر ما سلف برقم ( 14120 ) ، وما سيأتي برقم ( 14594 ) و ( 15160 ) . وقوله : " فيفشوا على جابر " ، أي : على يده . وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ما هذا الاشتمالُ ؟ " : هو استفهام إنكار ، والاشتمال الذي أنكره صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليس هو اشتمالَ الصَماء - وهو أن يدير الثوب على بدنه كله لا يخرج منه يده - ، فقد بينَ مسلمٌ في روايته أن الإنكار كان بسبب أن الثوب كان ضيقاً ، وأنه خالف بين طرفيه وتواقص - أي : انحنى - عليه ، كأنه عند المخالفة بين طرفي الثوب لم يَصِرْ ساتراً ، فانحنى ليستتر ، فأعلمه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأن محل ذلك ما إذا كان الثوبُ واسعاً ، فأما إذا كان ضيقاً ، فإنه يجزئه أن يتزر به ، لأن القصد الأصلي ستر العورة ، وهو يحصل بالاتزار ، ولا يحتاج إلى التواقص المغاير للاعتدال المأمور به . قاله الحافظ في " الفتح " 472 / 1 . ( 1 ) إسناده حسن كسابقه . وأخرجه البخاري ( 5613 ) ، والبيهقي 248 / 7 من طريق أبي عامر العقدي ، بهذا الإسناد .
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 395 | الإمام أحمد بن حنبل / عادل مرشد / شعيب الأرنؤوط