14321 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، وَابْنِ الْمُنْكَدِرِ ، سَمِعَا جَابِرًا - يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ - ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " دَخَلْتُ الْجَنَّةَ ، فَرَأَيْتُ فِيهَا قَصْرًا - أَوْ دَارًا - فَسَمِعْتُ فِيهَا صَوْتًا ، فَقُلْتُ : لِمَنْ هَذَا ؟ فَقِيلَ : لِعُمَرَ ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَهَا ، فَذَكَرْتُ غَيْرَتَكَ يَا أَبَا حَفْصٍ " ، فَبَكَى عُمَرُ ، وَقَالَ مَرَّةً : « 1 » فَأَخْبَرَ بِهَا عُمَرَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَعَلَيْكَ يُغَارُ قَالَ سُفْيَانُ : سَمِعْتُهُ مِنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ ، وَعَمْرٍو ، سَمِعَا جَابِرًا ، « 2 » .
هامش
نخلات بأعيانها سنتين أو ثلاثا مثلا ، فإنه بيعُ شيء لا وجود له حال العقد . " وضع الجوائح " هي جمع جائحة ، وهي آفة تهلك الثمرة . قال الخطابي : والأمر بوضعها عند الفقهاء للندب من طريق المعروف والإحسان لا على سبيل الوجوب والإلزام ، وقال أحمد وجماعة من أصحاب الحديث : هو لازم بقدر ما هلك ، وقيل : محمول على ما هلك قبل تسليم المبيع إلى المشتري ، فإنه في ضمان البائع ، بخلاف ما هلك بعد التسليم ، لأن المبيع قد خرج من عُهْدة البائع بالتسليم إلى المشتري ، فلا يلزمه ضمان ما يعتريه بعده ، واستدلوا بحديث أبي سعيد الخدري ( سلف برقم 11317 ) فلو كانت الجوائح موضوعة لم يصر مديوناً بسببها ، واللَّه تعالى أعلم . قلنا : وانظر " المغني " 177 / 6 ، و " التمهيد " 193 / 2 - 198 .
( 1 ) في ( م ) و ( ق ) ونسخة في ( س ) : مرة أخرى .
( 2 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . سفيان : هو ابن عيينة ، وعمرو : هو ابن دينار ، ومحمد : هو ابن المنكدر . وأخرجه مسلم ( 2394 ) ، والنسائي في " الكبرى " ( 8125 ) ، وأبو يعلى ( 2014 ) ، وأبو عوانة في المناقب كما في " الإتحاف " 553 / 3 - 554 من طريق سفيان بن عيينة ، بهذا الإسناد . وأخرجه ابن أبي شيبة 28 / 12 ، والحميدي ( 1235 ) ، ومسلم ( 2394 ) ،