آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ
[ الحجرات : 2 ] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، جَلَسَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ فِي بَيْتِهِ ، فَقَالَ : أَنَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، وَاحْتَبَسَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَأَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ فَقَالَ : " يَا أَبَا عَمْرٍو ، مَا شَأْنُ ثَابِتٍ أَشْتَكَى ؟ " فَقَالَ سَعْدٌ : إِنَّهُ لَجَارِي وَمَا عَلِمْتُ لَهُ شَكْوَى ، قَالَ : فَأَتَاهُ سَعْدٌ ، فَذَكَرَ لَهُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ ثَابِتٌ : أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ، وَلَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي مِنْ أَرْفَعِكُمْ صَوْتًا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَنَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ سَعْدٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بَلْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ " « 1 » .
هامش
( 1 ) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة ، فمن رجال مسلم . وأخرجه مسلم ( 119 ) ( 187 ) ، والبغوي في " تفسيره " 209 / 4 - 210 من طريق حسن بن موسى ، بهذا الإسناد . وانظر ( 12399 ) . وقد تفرد حماد بن سلمة بذكر سعد بن معاذ في هذا الحديث ، قال الحافظ في " الفتح " 620 / 6 - 621 : واستشْكل ذلك الحفاظُ ، بان نزول الآية المذكورة كان في زمن الوفود بسبب الأقرع بن حابس وغيره ، وكان فلك في سنة تسع كما سيأتي ( يعني في " صحيح البخاري " : 4845 ، وهو في " المسند " 6 / 4 من حديث عبد اللَّه بن الزبير ) ، وسعد بن معاذ مات قبل ذلك في بني قريظة ، وذلك سنة خمس ، ويمكن الجمع بأن الذي نزل في قصة ثابت مجرد رفع الصوت ، والذي نزل في قصة الأقرع أول السورة ، وهو قوله :( لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ). . . وروى ابنُ المنذر في " تفسيره " من طريق سعيد بن بشير ( وهو ضعيف ) عن قتادة ، عن أنس في هذه القصة : فقال سعد بن عبادة : يا رسول اللَّه هو جاري . . . الحديث . وهذا أشبه بالصواب ، لأن سعد بن عبادة من قبيلة