تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
وقد جمع الحافظ بين مختلف روايات حديث أنس بقوله في " فتح الباري " 491 / 2 : ومجموع ما جاء عن أنس من ذلك أن القنوت للحاجة بعد الركوع ، لا خلاف عنه في ذلك ، وأما لغير الحاجة فالصحيح عنه أنه قبل الركوع . وقد روي القنوت بعد الركوع من غير حديث أنس رضي اللَّه عنه في حديث ابن عباس : سلف برقم ( 2746 ) . وفي حديث ابن عمر سلف برقم ( 6349 ) . وفي حديث أبي هريرة ، سلف بالأرقام ( 7260 ) و ( 7464 ) و ( 7465 ) . وفي حديث خُفاف بن إيماء ، سيأتي 57 / 4 . وروي القنوت قبل الركوع من حديث أبي بن كعب عند النسائي 235 / 3 ، وابن ماجة ( 1182 ) ، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " ( 4501 ) و ( 4503 ) و ( 4504 ) . وإسناده صحيح . ومن حديث عبد اللَّه بن مسعود عند الطحاوي ( 4500 ) ، ومن حديث الحسن بن علي عند ابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " ( 415 ) ، وإسناداهما ضعيفان . قلنا : وقد صح القنوت قبل الركوع من فعل بعض الصحابة . انظر " شرح مشكل الآثار " 365 / 11 - 378 . قال الحافظ في " الفتح " 491 / 2 : اختلف عمل الصحابة في ذلك ، والظاهر أنه من الاختلاف المباح . ومحل القنوت في الصبح بعد الركوع عند أكثر من يختار القنوت فيها ، وهو قول الشافعي . أما قنوت الوتر فقد ذهب الشافعي وأحمد أنه بعد الركوع ، وفي رواية عن أحمد : أنه بعد الركوع ، لكن إن قنت قبله فلا بأس . وقال مالك وأبو حنيفة : يقنت قبل الركوع . انظر " شرح السنة " 126 / 3 ، و " المغني " 581 / 2 - 582 . وانظر ما سلف برقم ( 12064 ) . قوله : " نعم بعد الركوع يسيراً " ، قال السندي : قيل : المراد أن الغالب كان قنوته قبل الركوع ، وقنت بعد الركوع أياماً . وقيل : بل المراد أنه قنت بعد الركوع أياماً ، ثم نسخ القنوت فتركه . واللَّه تعالى أعلم .
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 171 | الإمام أحمد بن حنبل / عادل مرشد / شعيب الأرنؤوط