أكثرها للواقع خروج عن الدين ، فيجب الأخذ بها بالضرورة حذرا من الخروج عن الدين .
( فهذا يرجع إلى دليل الانسداد ) المعروف ( الذي ذكروه لحجية الظن ومفاده ) أي ونتيجة الانسداد الكبير المعروف المذكور ( ليس إلّا حجية كل أمارة كاشفة عن التكليف الواقعي ) خبرا كان أو غيره ( وإن أراد لزومه ) أي الخروج من الدين ( من جهة خصوص العلم الإجمالي بصدور أكثر هذه الأخبار حتى لا يثبت بها « جهة » ) حجية ( غير الخبر الظني من الظنون ليصير ) أي العلم الإجمالي المذكور ( دليلا عقليا على حجية الخبر ) أي إن كان مراده الانسداد الصغير ، وهو إنّا نعلم إجمالا بصدور أكثر هذه الأخبار عنهم - عليهم السلام - ويجب علينا بالضرورة العمل بالأخبار الصادرة عنهم - عليهم السلام - ولا طريق لنا إلى العلم بها تفصيلا ، فلا بد عقلا من تعيينها بالظن فيؤخذ بالخبر المظنون الصدور ( فهذا الوجه ) الذي ذكره الشيخ محمد تقي ( يرجع إلى الوجه الأوّل الذي قدّمناه وقدمنا الجواب عنه ) وهو انّ وجوب العمل بأخبارهم إنّما هو من جهة وجوب العمل بأحكام اللّه الصادرة عنهم - عليهم السلام - فعند انتفاء العلم يجب العمل بكل أمارة يظن كون مضمونها الحكم الصادر عنهم - عليهم السلام - ( فراجع .
هذا تمام الكلام في الأدلة التي أقاموها على حجية الخبر وقد علمت دلالة بعضها ) كالإجماعات ( وعدم دلالة البعض الآخر ) كبعض الآيات ( والإنصاف انّ الدال منها لم يدل إلّا على وجوب العمل بما يفيد الوثوق والاطمئنان بمؤدّاه وهو الذي فسر به الصحيح في مصطلح القدماء ) وأمّا الصحيح في مصطلح المتأخرين ، فهو ما كان رواته الإماميين العدول ( والمعيار فيه ) أي فيما يفيد الوثوق ( أن يكون احتمال مخالفته « خبر » للواقع بعيدا بحيث لا يعتنى به « احتمال » العقلاء ولا يكون عندهم موجبا للتحير والتردد الذي ) يجتمع مع الظن الضعيف كما قال ( لا ينافي حصول مسمى الرجحان كما نشاهد ) اجتماع التحيّر مع الرجحان ( في
شرح الرسائل — صفحة 466
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٤٦٦