تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
الجملة كما ادعاه الشيخ والعلامة - قدّس سرّهما - في مقابل السيد وأتباعه - قدّس سرّهم - وأمّا دعوى الضرورة من الدين والأخبار المتواترة كما ادعاها المستدل فليست في محلها ) . حاصله : أنّ المستدل ادعى الإجماع مع الضرورة والتواتر على وجوب العمل بالسنة ، فإذا كان مراده من السنّة هذه الأخبار المحكية الظنية فلا يصح منه هذه الدعوى ، لأنّ العمل بها ليس من الضروريات . نعم ، يصح منه دعوى الإجماع فقط في الجملة ، أي على اختلاف في شرائط العمل كما ادعاه الشيخ والعلامة ( ولعل هذه الدعوى ) أي دعوى الضرورة ( قرينة على أنّ مراده « مستدل » من السنّة ) معناها المصطلح أي ( نفس قول المعصوم أو فعله أو تقريره لا حكايتها ) أي لا الأخبار الظنية ( التي لا توصل ) المكلف ( إليها « سنة » على وجه العلم . نعم ) لا بأس به ( لو ادّعى الضرورة على وجوب الرجوع إلى تلك الحكايات الغير العلمية لأجل لزوم الخروج عن الدين لو طرحت بالكلية ) . حاصله : أنّ وجوب الرجوع إلى الأخبار الظنية من حيث إنّها أخبار ظنية لا يصح دعوى الضرورة عليه لأجل انسداد باب العلم ، وأمّا وجوب الرجوع إليها من جهة لزوم الخروج من الدين لو طرحت فلدعوى الضرورة عليه لأجل الانسداد وجه ولكن ( يرد عليه ) انّ الانسداد على وجهين : كبير حاصل في جميع الأحكام ، وصغير حاصل في الأخبار فقط . وحينئذ ( انّه « مستدل » إن أراد لزوم الخروج عن الدين من جهة العلم بمطابقة كثير منها للتكاليف الواقعية التي يعلم بعدم جواز رفع اليد عنها عند الجهل بها تفصيلا ) أي إن كان مراده الانسداد الكبير ، وهو إنّا نعلم إجمالا بوجود تكاليف كثيرة في الواقع ولا طريق لنا إلى العلم بها تفصيلا ، والاحتياط في الكل حرج أو متعذر والرجوع إلى البراءة ، وطرح هذه الأخبار مع العلم بمطابقة
شرح الرسائل — صفحة 465 | الشيخ الأنصاري / مصطفى اعتمادى