تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
صحتها ، وهو إجماع الفرقة على العمل ، فالسيد قطع بصدورها لأجل القرينة الخاصة ، والشيخ قطع بصدورها لأجل القرينة العامة . وحاصل الجواب : أنّ الشيخ إنّما استدل بالإجماع العملي على مجرد جواز العمل بالخبر المجرد ولكنه لم يقطع على صحة هذه الأخبار بهذا الإجماع ( حتى يكون حصول الإجماع للشيخ قرينة عامة لجميع هذه الأخبار ) . قوله : ( كيف وقد عرفت إنكاره للقرائن حتى لنفس المجمعين ) حاصله : أنّ إجماعهم على العمل إنّما يكون قرينة عامة موجبة للعلم بصدور الأخبار لو كان عملهم بها لاحتفافها بالقرائن ، وليس كذلك كما تقدم في قوله - ره - ، ونحن نعلم انّه ليس في جميع المسائل التي استعملوا فيها أخبار الآحاد احتفاف بالقرينة إلى آخره . ( ولو ) أغمض النظر عن ذلك و ( فرض كون الإجماع على العمل قرينة ) على كون الخبر صادرا عن الحجة ( لكنه ) أي الإجماع العملي ( غير حاصل في كل خبر ) خبر ( بحيث يعلم أو يظن أنّ هذا الخبر بالخصوص وكذا ذاك وذاك مما اجتمع على العمل به ) . وبالجملة ، الإجماع العملي لا يكون قرينة على صحة الخبر ، لأنّ المجمعين لم يعملوا به بعنوان انّه محفوف بالقرينة ، وعلى فرض كونه قرينة عليها لا ينفع هنا ، لأنّ الإجماع العملي إنّما هو في بعض الأخبار لا في كل خبر خبر . ( كما لا يخفى ) . إن قلت : فكيف ادّعى الشيخ إجماع الفرقة على العمل بالأخبار المدوّنة . قلت : ( بل المراد الإجماع على الرجوع إليها والعمل بها بعد حصول الوثوق ) وبعبارة أخرى : هم مجمعون على أنّ هذه الأخبار لا مانع من العمل بها من حيث كونها أخبار آحاد مجردة ، ولكن يشترط حصول الوثوق فكل أحد يعمل بالخبر الذي هو موثوق عنده ( من ) جهة ( الراوي أو من القرائن ) الموجبة للوثوق ( ولذا ) أي ولأجل انّهم أجمعوا على انّ الوحدة والتجرّد لا تمنع عن العمل لا انّهم أجمعوا على العمل بكل خبر خبر ( استثنى القميّون كثيرا من رجال نوادر الحكمة ) أي لم