تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
قدرتهم على أخذ أصول الدين وفروعه منهم - عليهم السلام - بطريق اليقين ) أي كيف يظن ( أن يعولوا فيها على أخبار الآحاد المجردة ) . وبالجملة لو لم تكن هذه الأخبار معلومة الصحة عندهم لما أخذوا بها لقدرتهم على تحصيل العمل ( مع انّ مذهب العلّامة وغيره ) من القائلين بحجية الخبر ( انّه لا بد في أصول الدين من الدليل القطعي وانّ المقلد في ذلك ) بأن يعتمد في أصول دينه بالخبر الظني ( خارج عن ربقة الإسلام ) فكيف احتملوا في حق أكابر الفرقة الرجوع فيها إلى الأخبار المجردة ؟ ( وللعلّامة وغيره كثير من هذه الغفلات لألفة أذهانهم بأصول العامة ) ومن جملة أصولهم وقواعدهم هو الرجوع إلى الخبر المجرد في فروع الدين وأصوله ( ومن تتبّع كتب القدماء ) من الإمامية ( وعرف أحوالهم قطع بأنّ الأخباريين من أصحابنا ) العاملين في الأصول والفروع بالخبر ( لم يكونوا يعولون في عقائدهم إلّا على الأخبار المتواترة أو الآحاد المحفوفة بالقرائن المفيدة للعلم وأمّا الخبر الواحد ) المجرد ( فيوجب عندهم الاحتياط دون القضاء والإفتاء ) فعلم أنّهم عملوا بهذه الأخبار لاحتفافها بالقرينة ( واللّه الهادي انتهى كلامه . أقول : ) في كلام السيد الصدر مواقع للنظر : أوّلها قوله : ( أمّا دعوى دلالة الشيخ في العدة على عمله بالأخبار المحفوفة بالقرائن العلمية دون المجردة عنها وانّه « شيخ » ليس مخالفا للسيد - قدهما - فهو كمصادمة ) أي إنكار ( الضرورة فانّ في العبارة المتقدمة من العدة وغيرها « عبارة » ممّا ) أي من العبائر التي ( لم نذكرها مواضع تدل على مخالفة السيد . نعم ، يوافقه في العمل بهذه الأخبار ) بمعنى انّ الشيخ والسيد موافقان في العمل بهذه الأخبار ( المدونة إلّا أنّ ) المناط مختلف فإنّ ( السيد يدّعي تواترها له « سيد » أو احتفافها بالقرينة المفيدة للعلم كما صرح به في محكي كلامه في جواب المسائل التبانيات من أنّ أكثر أخبارنا المروية في كتبنا معلومة مقطوع على صحتها إمّا بالتواتر أو بأمارة وعلامة تدل على صحتها
شرح الرسائل — صفحة 413 | الشيخ الأنصاري / مصطفى اعتمادى