تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
الأخبار تشهد بما ذكرناه ( فمن تلك الأخبار ما عن البصائر والاحتجاج وغيرهما مرسلا عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أنّه قال : « ما وجدتم في كتاب اللّه فالعمل به لازم ، ولا عذر لكم في تركه وما لم يكن فيه كتاب اللّه تعالى وكانت فيه سنّة منّي فلا عذر لكم في ترك شيء ، وما لم تكن فيه سنّة مني فما قال أصحابي فقولوا به فإنّما مثل أصحابي ) - عليهم السلام - ( فيكم كمثل النجوم بأيّها أخذ اهتدى ) كلاهما بلفظ المجهول ( و ) في صورة التعارض ( بأي أقاويل أصحابي أخذتم اهتديتم واختلاف أصحابي ) حيث يصدر منهم - عليهم السلام - الأخبار المتعارضة ( رحمة لكم ) فإنّ المخالفين إذا وجدوا فينا الاختلاف لا يأخذهم البغي علينا ( قيل : يا رسول اللّه ومن أصحابك ، قال : أهل بيتي . الخبر . فإنّه صريح في أنّه قد يرد من الأئمة - عليهم السلام - ما لا يوجد في الكتاب والسنّة ) فالعمومات لا يعتنى بها . ( ومنها ما ورد في تعارض الروايتين من رد ما لا يوجد في الكتاب والسنّة إلى الأئمة - عليهم السلام - مثل ما رواه في العيون عن أبي الوليد عن سعد بن محمد بن عبد اللّه المسمعي عن الميثمي وفيها ما ورد عليكم من خبرين مختلفين فأعرضوهما على كتاب اللّه - إلى أن قال : - وما لم يكن في الكتاب فأعرضوهما على سنن رسول اللّه - إلى أن قال : - وما لم تجدوا في شيء من هذه فردوا إلينا علمه فنحن أولى بذلك . الخبر . والحاصل : أنّ القرائن الدالة على أنّ ) الأحكام المستفادة من عمومهما لا يصدق أنّها موجودة فيهما وأنّ ( المراد بمخالفة الكتاب ليس مجرد مخالفة عمومه أو إطلاقه كثيرة يظهر لمن له أدنى تتبع ) ومنها الأخبار الدالة على أنّ بعض الأحكام ممّا سكت اللّه عنه . ( ومن هنا ) أي من أنّ المخالفة بالعموم والخصوص والإطلاق والتقييد ليست بمخالفة ( يظهر ضعف التأمّل في تخصيص الكتاب بخبر الواحد لتلك ) أي لأجل ( الأخبار ) الدالة على طرح الخبر المخالف للكتاب والسنّة ( بل منعه