« تخصيص » لأجلها « أخبار » كما عن الشيخ في العدة أو لما ) أي يظهر ضعف التأمل في تخصيص الكتاب بالخبر لأجل ما ( ذكره المحقق من أنّ الدليل على وجوب العمل بخبر الواحد ) إنّما هو ( الإجماع على استعماله « خبر » فيما لا يوجد فيه دلالة ومع ) وجود ( الدلالة القرآنية ) ولو بالعموم والإطلاق ( يسقط وجوب العمل به ) فلا تخصّص به عموم الكتاب . وبالجملة الدلالة بالعموم والإطلاق لا يعد دلالة ، والمخالفة بالعموم والخصوص أو الإطلاق والتقييد لا تعد مخالفة .
( وثانيا ) سلّمنا أنّ الأحكام المستفادة من عمومات الكتاب والسنّة يصدق عليها أنّها موجودة فيهما ، وأنّ الأخبار المخالفة لهما بالعموم والخصوص يصدق عليها أنّها مخالفة لهما فيجب طرحها بمقتضى هذه الطائفة ، إلّا ( أنّا نتكلم في الأحكام التي ) لا تستفاد من عمومات الكتاب أي ( لم يرد فيها عموم من القرآن والسنّة ككثيرة من أحكام المعاملات بل العبادات التي لم ترد فيها إلّا آيات مجملة ) بناء على كون أسامي العبادات والمعاملات أسامي للصحيح منها ( أو مطلقة ) بناء على كونها أسامي للأعم ( من الكتاب ) نحو أحلّ اللّه البيع وأقيموا الصلاة ( إذ لو سلّمنا أنّ تخصيص العموم يعد ) في العرف ( مخالفة أمّا تقييد المطلق فلا يعد في العرف مخالفة ) .
وبالجملة الأحكام التي تستفاد من إطلاقات الكتاب والسنّة لا شك في أنّه لا يصدق عليها أنّها موجودة في الكتاب والسنّة ، ولا يصدق على الأخبار التي يقيّدها أنّها مخالفة لهما مثلا يستفاد من إطلاق أقيموا الصلاة عدم تقيّدها بالقبلة ، ولكن لا يصدق أنّ هذا الحكم موجودة في الكتاب ولا يصدق على الخبر الدال على تقيّدها بالقبلة أنّه مخالف للكتاب حتى يطرح لأجل الأخبار الآمرة بطرح مخالف الكتاب ( بل هو « تقييد » مفسّر ) للمطلق ( خصوصا على المختار من عدم كون المطلق مجازا عند التقييد ) بمعنى أنّ اللفظ المطلق ليس له ظهور لفظي في المطلق حتى يصير مجازا عند التقييد بل هو صالح لإرادة المطلق والمقيد ، واستفادة
شرح الرسائل — صفحة 321
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٣٢١