ظاهر هذا اللفظ شامل للخبر الواحد ( إلّا في شهادة العدلين و ) قول أهل الخبرة في ما لا نص فيه من ( قيم المتلفات وأروش ) أي نواقص ( الجنايات ) أي الجراحات الواردة على الحيوانات .
( والجواب أمّا عن الآيات ، فبأنّها ) لا تدل على المنع عن العمل بالظن في الفروع لاحتمال إرادة المنع عن الرجوع إلى الظن في الأصول الاعتقادية و ( بعد تسليم دلالتها عمومات مخصّصة بما سيجيء من الأدلة ) الأربعة على حجية خبر الثقة فتحمل الآيات بسائر الظنون .
( وأمّا عن الأخبار فعن الرواية الأولى ) الصريحة في دعوى المانعين ( فبأنّها خبر واحد لا يجوز الاستدلال بها على المنع عن الخبر الواحد ) لأنّها تمنع عن حجية نفسها أيضا ( وأمّا أخبار العرض على الكتاب فهي وإن كانت متواترة بالمعنى ) بمعنى أنّها متواترة في الدلالة على عدم حجية الخبر الظني الصدور المجرد عن القرينة وإن اختلفت عباراتها ( إلّا أنّها بين طائفتين إحداهما ما دل على طرح الخبر الذي يخالف الكتاب ، والثانية ما دل على طرح الخبر الذي لا يوافق الكتاب ) فالطائفة الأولى يمنع عن الخبر الذي وجد مضمونه في الكتاب وخالفه ، والثانية تشمل مطلق الخبر أي سواء وجد مضمونه في الكتاب وخالفه أو لم يوجد فيه أصلا إذ في كلا الفرضين يصدق أنّه لا يوافق القرآن والسنّة كما قال : ( أمّا الطائفة الأولى فلا تدل على المنع عن الخبر الذي لا يوجد مضمونه في الكتاب والسنّة ) لعدم صدق المخالف حينئذ .
حاصل الجواب : أنّ الطائفة الأولى أخص من المدّعى ، لأنّ المدعى عدم حجية الخبر الواحد المجرد سواء خالف الكتاب والسنّة أو لم يوجد مضمونه فيهما أصلا ، وهذه الطائفة تدل على طرح المخالف فقط دون ما لم يوجد مضمونه فيهما أصلا .
( فإن قلت : ما من واقعة إلّا ويمكن استفادة حكمها من عمومات
شرح الرسائل — صفحة 317
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٣١٧