الحكم بجواز القراءة بتلك القراءات لنقل تواترها ( رجوع عن اشتراط التواتر ) عند القارئ أو مجتهده ( ولا يخلو نظرهما ) أي صاحب المدارك والأردبيلي ( عن نظر ) لأنّ وجوب القراءة منوط بالقرآن الواقعي وهو يثبت بنقل التواتر بالشرط المتقدم ( فتدبر والحمد للّه وصلى اللّه على محمد وآله ولعنة اللّه على أعدائهم أجمعين .
الكلام في الشهرة
ومن جملة الظنون التي توهم حجيتها بالخصوص الشهرة في الفتوى الحاصلة بفتوى جلّ ) أي أكثر ( الفقهاء المعروفين ) في الأعصار ، فالشهرة في زمن العلامة مثلا إنّما تحصل بفتوى أكثر المعروفين من زمن الفتوى إلى زمن العلامة ، وفي زماننا تحصل بفتوى أكثر المعروفين من زمن الفتوى إلى زماننا ( سواء كان في مقابلتها « شهرة » فتوى غيرهم « جل » بخلاف أم لم يعرف الخلاف والوفاق من غيرهم ، ثم إنّ المقصود هنا ليس التعرض لحكم الشهرة من حيث الحجية في الجملة ) أي من باب انسداد باب العلم أو من باب جزء السبب الكاشف كما مر ( بل المقصود إبطال توهم كونها من الظنون الخاصة وإلّا ) أي وإن لم يكن المقصود ذلك ( فالقول بحجيتها ) من باب جزء السبب أو ( من حيث إفادة المظنة بناء على دليل الانسداد غير بعيد .
ثم إنّ منشأ توهم كونها من الظنون الخاصة أمران :
أحدهما : ما يظهر من بعض من أنّ أدلة حجية خبر الواحد يدل على حجيتها « شهرة » بمفهوم الموافقة ) أي بطريق الأولوية ( لأنّه ربما يحصل منها الظن الأقوى من ) الظن ( الحاصل من خبر العادل ) فإذا كان خبر العادل حجة لإفادة الظن تكون الشهرة أولى بالحجية لقوّة الظن فيها ( وهذا خيال ضعيف تخيّله بعض ) لعلّه صاحب الرياض - ره - ( في بعض رسائله ) الذي صنفه في الشهرة ( ووقع