تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
الأخبار والأقوال ) لأنّ المجمع عليه والمشهور من الأقوال والأخبار يؤخذ بهما والشاذ منهما يترك ( و ) معرفة ( الموافق للعامّة أو أكثرهم والمخالف لهم ) فيؤخذ الخبر المخالف لهم ويترك الموافق ( و ) معرفة ( الثقة والأوثق والأورع والأفقه ) من الرواة ليمتاز الحجة عن غيرها ، ويمتاز الراجح عن المرجوح عند تعارض الخبرين ( وكمعرفة اللغات وشواهدها المنثورة ) من آية أو رواية أو من كلام الفصحاء ( والمنظومة ) كما تراهم يقولون بأنّ الأمر قد يكون بمعنى التمنّي ويستشهدون بقول امرئ القيس :
ألا أيّها الليل الطويل ألا انجلي * بصبح وما الاصباح منك بأمثل « أفضل »
( و ) معرفة ( قواعد العربية التي عليها يبتنى استنباط المطالب الشرعية من ألفاظ الكتاب والسنّة ) ولذا جعلوا علم اللغة والنحو والتصريف من مقدمات الاجتهاد ( وفهم معاني الأقارير والوصايا وسائر العقود والإيقاعات المشتبهة ) كفهم معنى الجزء إذا أقرّ به أو أوصى به أو عقد عليه أو جعله أجرة في الجعالة ( وغير ذلك مما لا يخفى على المتأمل ) كفهم معاني المكتوبات المشتبهة . ( ولا طريق إلى ما اشتبه من جميع ذلك ) كله ( غالبا سوى النقل الغير الموجب للعلم والرجوع إلى الكتب المصحّحة ظاهرا وسائر الأمارات الظنية ) كالترجيحات النظرية ( فيلزم جواز العمل بها ) أي بالأمارات الظنية ( والتعويل عليها فيما ذكر ) من الموارد ( فيكون خبر الواحد الثقة حجة معتمدا عليها ) في الموارد المذكورة و ( فيما نحن فيه ولا سيما إذا كان الناقل من الأفاضل الأعلام والأجلّاء الكرام كما هو الغالب ) في الإجماعات المنقولة ( بل هو أولى بالقبول والاعتماد من أخبار الآحاد في نفس الأحكام ) أي قول الشيخ - ره - مثلا هذه المسألة إجماعية أولى بالقبول من قول زرارة قال الصادق - عليه السلام - كذا ، لأنّ نقلة الإجماع هم الفقهاء والأجلّاء غالبا بخلاف الرواة فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ( ولذا ) أي لكونهم من الأفاضل الأعلام ( بنى على المسامحة فيه ) أي في نقل السبب ( من وجوه شتى ) فلم يشترطوا