فيهم الضبط وتزكية معدل أو معدلين ( بما لا يتسامح فيها « اخبار » ) فاشترطوا في الراوي الضبط والتزكية وغير ذلك ( كما لا يخفى .
الثالثة : ) نتيجة المقدمتين المتقدمتين أي ( حصول استكشاف الحجة المعتبرة من ذلك السبب ) فإذا دل اللفظ على السبب وكان نقل السبب حجة فيحصل للمنقول إليه من ذلك السبب المنقول استكشاف قول الإمام - عليه السلام - أو وجود الدليل المعتبر ( ووجهه أنّ السبب المنقول بعد حجيته كالمحصل ) فكأنّه بنفسه تتبع الأقوال ( فيما يستكشف منه ) أي المنقول مثل المحصل في استكشاف موافقة الإمام - عليه السلام - أو وجود الدليل المعتبر ( و ) مثله في ( الاعتماد عليه وقبوله وإن كان ) ما يستكشف منه ( من الأدلة الظنيّة ) بمعنى أنّه يظن بموافقة الإمام أو وجود الدليل ( باعتبار ظنيّة أصله ) فالسبب إذا كان محصلا يكون قطعيا فيكون المنكشف أيضا قطعيا وإذا كان منقولا يكون ظنيا فالمنكشف أيضا كذلك ( ولذا كانت النتيجة في الشكل الأوّل تابعة في الضرورية والنظرية والعلمية والظنيّة وغيرها ) كالدوام والتوقيت ( لأخس مقدمتيه ) .
فإذا قلت العالم متغير قطعا أو بالضرورة ، وكل متغير حادث في نظري أو ظني ينتج بأنّ العالم حادث في نظري أو ظني ، ولا ينتج أنّ العالم حادث بالضرورة أو قطعا ، ففي ما نحن فيه المقدمة الأولى ظنية بمعنى أنّ الناقل إذا نقل السبب يحصل لنا الظن بوجود السبب . والمقدمة الثانية قطعية لأنّ نقل السبب حجة قطعا فيحصل الظن بموافقة الإمام - عليه السلام - أو بوجود الدليل المعتبر ( مع بداهة انتاجه ) أي مع انّ الشكل الأوّل بديهي الإنتاج .
( فينبغي حينئذ ) أي إذا حصلت النتيجة من المقدمتين ( أن يراعى حال الناقل حين نقله من جهة ضبطه ) أي هل هو ضابط أو ناس ( وتورعه في النقل ) محتاط أو لا ( وبضاعته في العلم ومبلغ نظره ) وتتبعه ( ووقوفه على الكتب والأقوال واستقصائه لما تشتت منها ) أي هل استقصى في تتبع الأقوال المتفرقة ( ووصوله إلى
شرح الرسائل — صفحة 288
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٢٨٨