تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
قوله - عليه السلام - من اتفاق الكل إمّا بدخوله في المجمعين أو بقاعدة اللطف أو بالحدس الضروري أو استكشافه بالحدس الاتفاقي من اتفاق البعض أو بالاجتهادات ( وأظهرها غالبا عند الإطلاق ) أي عدم القرينة الصارفة ( حصول الاطّلاع بطريق القطع ) كما إذا تتبّع الأقوال ( أو الظن المعتد به ) كما إذا أخبره العادل باتفاق الكل عن تتبع . وبالجملة الأظهر هو الاطلاع ( على اتفاق الكل ) أي جميع علماء العصر ( في نفس الحكم ) لا اتفاق البعض ولا اتفاق الكل على العمل بالأصل أو تدوين الرواية أو غير ذلك . وبالجملة عند اشتباه الحال يحمل اللفظ على المعنى الأظهر المذكور ، ولا فرق في ذلك بين أن تكون عقيدة الناقل هو اللطف أو الحدس ( ولذا ) أي ولأجل أنّ لفظ الإجماع وأمثاله ظاهر في اتفاق جميع العلماء على نفس الحكم ( صرّح جماعة منهم « علماء » باتحاد معنى الإجماع عند الفريقين ) العامّة والخاصّة ( وجعلوه « إجماع » مقابلا للشهرة وربما بالغوا في أمرها « شهرة » بأنّها كادت تكون إجماعا ونحو ذلك ) كقولهم هذا هو المشهور ، بل قيل إجماعي ( وربّما قالوا إن كان هذا مذهب فلان فالمسألة إجماعية ) فكل ذلك شاهد على أنّ الإجماع بأي لفظ عبّر عنه هو اتفاق علماء العصر . ( وإذا لوحظت القرائن الخارجية من جهة العبارة ) فإنّ بعض العبارات ظاهرة في اتفاق علماء العصر ، وبعضها في اتفاق علماء الأعصار ، وبعضها في اتفاق أرباب الكتب المعروفة وهكذا ( والمسألة ) فإنّ بعض المسائل معنون في كلام الكل ، وبعضها لم يعنون إلّا في كلام البعض ( والنقلة ) فإنّ الناقل قد يكون كثير الإحاطة وقد يكون قليلها ( واختلف الحال في ذلك ) كما ذكرنا ، فعند الشك في مقدار المراد ( فيؤخذ بما هو المتيقن ) كاتفاق أرباب الكتب الحاضرة عنده أو اتفاق المعروفين في عصره مثلا ( أو الظاهر ) وهو إرادة اتفاق الكل في عصر ( وكيف كان ) أي سواء قلنا بأنّ لفظ الإجماع عند إطلاقه في مقام الاستدلال ظاهر في نقل