تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
ذكرنا ) أخيرا ( وإن كان محصل كلامه على ما نظرنا فيه لكن الأولى نقل عبارته بعينها فلعل الناظر يحصل منه غير ما حصلنا فإنّا قد مررنا على العبادة مرورا ، ولا يبعد أن يكون قد اختفى علينا بعض ما له دخل في مطلبه . قال - قدس سره - في ) كتاب ( كشف القناع وفي رسالته التي صنّفها في المواسعة والمضايقة ما هذا لفظه : وليعلم أنّ المحقق في ذلك ) أي في نقل الإجماع ( هو أنّ الإجماع الذي نقل بلفظة « إجماع » المستعمل في معناه المصطلح ) وهو اتفاق جميع علماء العصر ( أو ) نقل ( بسائر الألفاظ على كثرتها ) كما إذا قال : اتفق العلماء أو اتفق الفقهاء وهكذا ( إذا لم يكن مبتنيا على دخول المعصوم - عليه السلام - ) لا إجمالا لأنّه مختص بزمن الحضور ولا تفصيلا لأنّه لا يتفق إلّا للأوحدي ( أو ما في حكمه ) كاللطف إذ لم يثبت وجوبه وكالمكاشفات الرياضية لأنّها صدرت من جهال الصوفية ( في المجمعين فهو « إجماع » إنّما يكون ) حجة على الناقل لحصول العلم له بأي طريق حصل ويكون ( حجة على غير الناقل باعتبار نقله « ناقل » السبب ) الحسي ( الكاشف ) بانضمام سائر الأمارات ( عن قول المعصوم - عليه السلام - أو عن الدليل القاطع أو مطلق الدليل المعتد به ) قطعيا كان أو ظنيا . وبالجملة هو حجة من جنبة نقل الكاشف فقط ( و ) أمّا ( حصول الانكشاف للمنقول إليه والمتمسّك به ) بصيغة الفاعل فهو ( بعد البناء على قبوله ) أي بعد ما كان نقل السبب حجة لأنّه خبر عادل حسي ملازم بانضمام الأمارات لمطابقة الإمام - عليه السلام - أو وجود الدليل المعتبر فيقبله المنقول إليه وينتقل هو بنفسه من الكاشف إلى المنكشف ( لا ) أي وليس حجة ( باعتبار ) نقل ( ما ) أي قول الإمام الذي ( انكشف منه « إجماع » لناقله بحسب ادّعائه ) لأنّ غاية ما يدل عليه اللفظ هو اتفاق علماء عصر واحد فعلى فرض كثرتهم لا يمكن الإحاطة بأقوالهم بالحس ، وعلى فرض قلّتهم فلا ملازمة بينه وبين موافقة الإمام - عليه السلام - . ( فهنا مقامان : ) حجيته من جنبة نقل السبب وعدم حجيته من جنبة نقل