تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
الحضور كما قال : ( من أنّ الشهادة من الشهود وهو الحضور ، فالحس مأخوذ في مفهومها ) وجه النظر : هو أنّ الشهادة تطلق في غير المحسوس أيضا كالشهادة باللّه وبالنبوّة والإمامة فالوجه ما ذكرناه . ( والحاصل : أنّه لا ينبغي الإشكال في أنّ الإخبار عن حدس ) كالشهادة الحدسية ونقل الإجماع ليس حجة ( و ) كذا الافتاء عن ( اجتهاد ونظر ليس حجة ) لأنّ أدلة خبر العادل تدل على نفي احتمال الكذب لا نفي الخطأ في الحدس ( إلّا على من وجب عليه تقليد المخبر في الأحكام الشرعية ) لأدلّة وجوب التقليد على العوام ( وانّ الآية ليست عامة لكل خبر بدعوى « به ادعاى اينكه » خرج ما خرج ) أي ليس لأحد أن يدعي دلالة الآية على حجية مطلق خبر العدل ثم يدّعي خروج ما خرج كخبر الناسي والشهادة عن حدس والفتوى لغير المقلد ، فبقي الإجماع المنقول تحت الآية . ( فإن قلت : فعلى هذا ) أي إذا دلت الآية على نفي الكذب عن العادل وكان نفي سائر الاحتمالات بعهدة الأصل المختص بالخبر الحسّي ( إذا أخبر الفاسق بخبر ) كموت زيد وعدالة عمرو ( يعلم بعدم تعمده للكذب فيه تقبل شهادته فيه لأنّ احتمال تعمده للكذب منتف بالفرض ، واحتمال غفلته وخطئه منفي بالأصل المجمع عليه مع أنّ شهادته مردودة إجماعا ) فليس المناط احتمال الكذب وعدمه بل المناط هو العدالة والفسق ، والعدالة موجودة في الإجماع المنقول . ( قلت : ليس المراد مما ذكرنا ) من أنّ الآية فصل بين العادل والفاسق بمناط احتمال الكذب وعدمه ( عدم قابلية ) نفس ( العدالة والفسق لإناطة الحكم ) وهو الحجية ( بهما ) أي بالعدالة والفسق ( وجودا وعدما تعبّدا ) أي ليس المراد أنّه يجب إناطة الحجية وجودا وعدما على احتمال الكذب وعدمه ، ولا يجوز كون المناط نفس الفسق والعدالة بل الحق إمكان الجميع أي يمكن إناطة حجية خبر العدل بعدم احتمال الكذب وإناطة عدم حجية خبر الفاسق باحتمال الكذب كما في باب