تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
حجيته من حيث الظهور فليس بمشروط بشيء ، وإلّا لكان ظواهر الكتاب والمتواتر أيضا مشروطا به وليس كذلك كما قال : ( ولذا لا يتأملون في العمل بظواهر الكتاب والسنة المتواترة إذا عارضها الشهرة فالتأمل ) والتوقف ( في الخبر المخالف للمشهور إنّما هو إذا خالفت الشهرة نفس الخبر ) كما إذا دل الخبر الواحد على وجوب شيء ، والشهرة على عدمه فهذه الشهرة تبطل الخبر صدورا ( لا عمومه أو إطلاقه ، فلا يتأملون في عمومه إذا كانت الشهرة على التخصيص ) كما إذا ورد في الخبر الصحيح : أكرم العلماء ، واقتضى الشهرة استثناء النحاة ، فهذه الشهرة لا تبطل ظهوره . ( نعم ) لا يبعد ذهاب بعض إلى تفصيل ثالث ، وهو الفرق بين ما حصل الظن الفعلي وبين غيره ، كما لا يبعد ذهاب بعض آخر إلى تفصيل رابع وهو : الفرق بين ما قام ظن غير معتبر على خلافه وغيره ، كما ( ربما يجري على لسان بعض متأخري المتأخرين من المعاصرين ) وهو صاحب الإشارات تفصيل خامس وهو : ( عدم الدليل على حجية الظواهر إذا لم تفد الظن ) الفعلي ( أو إذا حصل الظن الغير المعتبر على خلافها ) بمعنى أنّ المتيقن من إجماعي العلماء والعقلاء هو العمل بالظواهر بشرطين : حصول الظن الفعلي ، وعدم قيام ظن آخر على خلافها ( لكن الانصاف أنّه ) أي ما جرى على اللسان ( مخالف لطريقة أرباب اللسان والعلماء في كل زمان ) فإنّا نرى بالوجدان إنّهم يعملون بالظواهر مطلقا ( ولذا عدّ بعض الأخباريين ) كالمحدث الأسترآبادي - ره - ( كالأصوليين استصحاب حكم العام والمطلق ) والمراد من حكمهما هو العموم والاطلاق ( حتى يثبت المخصص والمقيد ) أي عدّه ( من الاستصحابات المجمع عليها ) نظير استصحاب عدم النسخ . ( وهذا وإن لم يرجع إلى الاستصحاب المصطلح ) لأنّ الاستصحاب هو إبقاء شيء شك في بقائه ، كاستصحاب طهارة الماء والظهور ليس قابلا