تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
في الشريعة تعبد بالشك ) أي إدخال لما لم يعلم كونه من الدين في الدين ( وهو باطل عقلا ونقلا وأمّا مجرد العمل على طبقه ) احتياطا أو اشتهاء ( فهو محرم إذا خالف أصلا من الأصول اللفظية ) كما إذا قال الشارع : لا تقرأ الدعاء ، ودل خبر الفاسق على عدم الحرمة ، فالعمل به طرح لأصالة الحقيقة في صيغة لا تفعل ( أو العملية ) كالظن بالوجوب مع اقتضاء الاستصحاب الحرمة ( الدالة على وجوب الأخذ بمضمونها « أصول » ) وهو الحرمة مثلا ( حتى يعلم الرافع . فالعمل بالظن قد يجتمع فيه جهتان للحرمة كما إذا عمل به ) أي قرأ الدعاء ( ملتزما أنّه حكم اللّه وكان العمل به مخالفا لمقتضى الأصول ) والأدلة المعتبرة ، فالعمل حرام من جهتي التشريع وطرح الحجة ( وقد يجتمع فيه ) في هذا التعبير مسامحة ، أي وقد يحرم من ( جهة واحدة كما إذا خالف الأصل و ) لكن ( لم يلتزم بكونه حكم اللّه ) بل عمل احتياطا أو اشتهاء ( أو التزم و ) لكن ( لم يخالف مقتضى الأصول ) والأدلة ( وقد لا يكون فيه ) جهة ( عقاب أصلا كما إذا لم يلتزم بكونه حكم اللّه ولم يخالف أصلا ) ودليلا . ( وحينئذ قد يستحق عليه الثواب كما إذا ) ظن بالتكليف و ( عمل به على وجه الاحتياط ) ولم يعارض باحتياط آخر . ( هذا ولكن ) قد مرّ أنّ ( حقيقة العمل بالظن هو الاستناد إليه في العمل والالتزام بكون مؤدّاه ) كوجوب الدعاء ( حكم اللّه في حقه ، فالعمل على ما يطابقه بلا استناد إليه ) بل احتياطا أو اشتهاء ( ليس عملا به فصح أن يقال : إنّ العمل بالظن و ) هو ( التعبد به حرام مطلقا وافق الأصول ) والأدلة ( أو خالفها ، غاية الأمر أنّه إذا خالف الأصول يستحق العقاب من جهتين : من جهة الالتزام والتشريع ، ومن جهة طرح الأصل ) أو الدليل ( المأمور بالعمل به حتى يعلم بخلافه . وقد أشير في الكتاب والسنة إلى الجهتين ) المحرمتين ( فممّا أشير فيه إلى الأولى