تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
الجملة ) قيد لعدم الدليل أي لا بد من تعيين قاعدة يرجع إليها إذا لم نجد دليلا على حجية شيء من الأمارات أو بعضها .

الأصل حرمة التعبّد بالظن

( فنقول ) يظهر من الوحيد البهبهاني وصاحب الرياض أنّ العمل بالظن من دون دليل حرام ذاتي ، كشرب الخمر للآيات والأخبار الناهية ، وسيأتي ما فيه ، والمشهور حرمته من جهة لزوم التشريع ، وهو إدخال ما لم يعلم كونه من الدين في الدين لأنّ الحكم بوجوب الجمعة مثلا عملا بخبر الواحد الذي لا دليل على حجيته إدخال لما لم يعلم كونه من الدين في الدين ، وستعرف ثمرة القولين . وبالجملة ( التعبّد بالظن الذي لم يدل على التعبّد به دليل ) تشريع وهو ( محرّم بالأدلة الأربعة ) التعبّد الأوّل ، فاعله المكلّف ، والتعبّد الثاني ، فاعله الشارع ، والمعنى أنّ التزام المكلّف بالعمل بالظن وكون مؤداه حكم اللّه ، والحال أنّه لم يثبت من الشارع ايجاب العمل به تشريع حرام . ( ويكفي من الكتاب قوله تعالى ) في ذم اليهود الذين حرّموا بعض ما أحلّ اللّه (
قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ
) أي قام الدليل على الحرمة (
أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ
) أي تحكمون بالحرمة من دون دليل منه تعالى ( دلّ على أنّ ما ليس باذن من اللّه من « للتبعيض » اسناد الحكم إلى الشارع فهو افتراء ) أي هذا القسم من الاسناد افتراء فإذا دل الخبر على وجوب الدعاء عند رؤية الهلال ولم يقم دليل على اعتباره فالتعبد به أي الالتزام بوجوب الدعاء شرعا افتراء على الشارع . ( ومن السنّة قوله - عليه السلام - في عداد القضاة ) أي قال في تعداد القضاة الذين هم قسم ( من أهل النار : ورجل قضى بالحق وهو لا يعلم ) قال الصادق - عليه السلام - : القضاة أربعة : ثلاثة في النار ، وواحد في الجنة ، رجل قضى بجور وهو يعلم فهو في