تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
أوّلا : انّ القياس ليس بحجة فلا يقاس الاخبار عن النبي على الإخبار عن اللّه . وثانيا : انّه قياس مع الفارق من وجوه : منها : أنّ احتمال الكذب في الإخبار عن اللّه أقوى وأشدّ لأنّ النبوّة رئاسة عامة حقة كل يشتهي إليها فلا بدّ فيها من المعجز بخلاف الإخبار عن النبي فإنّه لا داعي فيه إلى الكذب كذلك فيقبل فيه الخبر . ومنها : غير ذلك . وثالثا : ( انّ الإجماع إنّما قام على عدم الوقوع لا على الامتناع ) فالعقلاء مجمعون على أنّ الخبر في الإخبار عن اللّه ليس بحجة لا أنّه ممتنع الحجية ، كما أنّ الإنسان الذي له رأسان لا وجود له لا أنّه ممتنع الوجود ( مع ) أي رابعا : ( أنّ عدم الجواز ) أي امتناع التعبّد بالإخبار عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ( قياسا على الإخبار عن اللّه تعالى بعد تسليم صحة الملازمة ) وغمض النظر عن الفارق كما تقدم ( إنّما هو « امتناع » فيما إذا بني تأسيس الشريعة أصولا وفروعا على العمل بخبر الواحد ) بمعنى أنّ بناء أصول الدين وفروع الدين على العمل بالخبر الواحد ممتنع لأنّ الدين الكذائي ينهدم من أصله وينقلب عن وجهه كالبنيان الرفيع الدرجات التي تبنى على أساس ضعيف ( لا في مثل ما نحن فيه مما ثبت أصل الدين وجميع فروعه بالأدلّة القطعية ) فإنّ هذا الدين الشريف ثبتت أصوله بالمعجزات وفروعه ببيان الحجج - عليهم السلام - ( لكن عرض اختفائها « فروع » من جهة العوارض ) ككثرة الوسائط ووجود الكذّابين ( وإخفاء الظالمين ) والمعاندين ( للحق ) حيث سمعوا الحق من الحجة - عليه السلام - ولم يبيّنوه للغير . ( وأمّا دليله الثاني ) أي لزوم تحليل الحرام ( فقد أجيب عنه تارة بالنقض بالأمور الكثيرة الغير المفيدة للعلم كالفتوى والبيّنة واليد ) والأصول اللفظية والعملية كأصالة العموم وأصالة البراءة فإنّ هذه الأمور مستلزمة لتحليل الحرام ، ومع ذلك يجب العمل بها ( بل القطع أيضا لأنّه قد يكون جهلا مركّبا ) فهو