11775 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا فِطْرٌ ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَجَاءٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ : كُنَّا جُلُوسًا نَنْتَظِرُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، إِلَّا أَنَّهُ ، قَالَ : فَأَتَيْتُهُ لِأُبَشِّرَهُ ، قَالَ : فَلَمْ يَرْفَعْ بِهِ رَأْسًا ، كَأَنَّهُ قَدْ سَمِعَهُ « 1 » .
هامش
وفي الباب : عن أبي ذر عند ابن حبان ( 361 ) ، وأبي نعيم في " الحلية " 166 / 1 - 168 من حديث طويل ، وفي إسناده إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني ، وهو متروك . قال السندي : قوله : فإنه رأس كل شيء " ، أي : لا قبول لشيء عند اللَّه إلا بمراعاته ، فهو كالرأس له . قوله : " رهبانية الإسلام " ، أي : الانقطاع إليه تعالى في هذا الدين . قوله : " روحك في السماء " بضم الراء ، أي : سبب حياتك عند اللَّه ، قال تعالى :( وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا )[ الشورى : 52 ] ، ولذلك يسمى القرآن روح اللَّه ، أو بفتح الراء ، أي : سبب رحمتك وقربك . قال تعالى :( فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ ، فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ )[ الواقعة : 88 ، 89 ] ، والوجه الأول . قوله : " وذكر لك " ، أي : شرف لك . قال تعالى :( وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ )[ الزخرف : 44 ] .
( 1 ) إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير فطر : وهو ابن خليفة المخزومي ، فقد روى له البخاري مقروناً ، وهو ثقة . أبو نعيم : هو الفضل بن دكين ، وإسماعيل بن رجاء : هو ابن ربيعة الزبيدي . وأخرجه البيهقي في " الدلائل " 435 / 6 من طريق أبي نعيم ، بهذا الإسناد . وقد سلف تخريجه برقم ( 11773 ) ، وانظر ( 11258 ) .