11176 - حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَتْنِي زَيْنَبُ ،
هامش
الصحابي ، أو على بعض من يعده ، وبالجملة فهذه الرواية تدفع الإيراد المشهور في روايات هذا الحديث بأن التفصيل فيه مخالف للاجمال ، حيث ذكر أربعاً وعد خمساً ، ثم إنه ما ذكر الحج ، ولعل هذا كان قبل افتراضه . وقولهم : " ما علمك . . . الخ " ، لعلهم قالوا ذلك لعدم استعمال النقير بالمدينة . قوله : القطيعاء : بضم قاف ، وفتح مهملة : نوع من التمر صغار . قوله : ليضرب ابن عمه بالسيف . قال النووي : معناه إذا شرب هذا الشراب سكر ، فلم يبق له عقل ، وهاج به الشر ، فيضرب ابن عمه بالسيف الذي هو عنده من أحب أحبابه ، وهذه مفسدة عظيمة . ونبه بها على ما سواها من المفاسد . قوله : يلاث : بضم مثناة من تحت ، وتخفيف لام ، آخره مثلثة ، أي : يُلفُّ الخيط على أفواهها ، وتُربط به . قوله : " الأدم " : بفتحتين ، جمع أديم ، وهو الجلد الذي تم دباغه . قوله : لأشج عبد القيس : اسمه المنذر بن عائذ على الصحيح . قوله : الحلْم : العقل . وقوله : الأناة : التثبت وترك العجلة . قيل : سبب ذلك
: أن الوفد لما وصلوا إلى المدينة بادروا إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وأقام الأشج عند رحالهم ، فجمعها ، وعقل ناقته ، ولبس أحسن ثيابه ، ثم أقبل ، فقربه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وأجلسه إلى جانبه ، ثم قال لهم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " تبايعون على أنفسكم وقومكم ؟ " فقال القوم : نعم . قال الأشج : يا رسول اللَّه ، إنك لم تزاول الرجل عن شيء أشد عليه من دينه ، نبايعك على أنفسنا ، ونرسل إليهم من يدعوهم ، فمن اتبعنا كان منا ، ومن أبى قاتلناه . قال : " صدقت ، إن فيك خصلتين . . . " الحديث .
قال القاضي : الأناة : تربصُه حتى نظر في مصالحه ، ولم يعْجل ، والحلم : هذا القول الدال على صحة عقله ، وجودة نظره للعواقب .