عَمَّنْ لَقِيَ الْوَفْدَ ، وَذَكَرَ أَبَا نَضْرَةَ ، « 1 » عَنْ أَبِي سَعِيدٍ : أَنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ لَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا : إِنَّا حَيٌّ مِنْ رَبِيعَةَ ، وَبَيْنَنَا وَبَيْنَكَ كُفَّارُ مُضَرَ ، وَلَسْنَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَأْتِيَكَ إِلَّا فِي أَشْهُرِ الْحُرُمِ ، فَمُرْنَا بِأَمْرٍ إِذَا نَحْنُ أَخَذْنَا بِهِ دَخَلْنَا الْجَنَّةَ ، وَنَأْمُرُ بِهِ أَوْ نَدْعُو مَنْ وَرَاءَنَا ، فَقَالَ : " آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ : اعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا « 2 » تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا فَهَذَا لَيْسَ مِنَ الْأَرْبَعِ ، وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ ، وَآتُوا الزَّكَاةَ ، وَصُومُوا رَمَضَانَ ، وَأَعْطُوا مِنَ الْغَنَائِمِ الْخُمُسَ ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ عَنِ الدُّبَّاءِ ، وَالنَّقِيرِ ، وَالْحَنْتَمِ ، وَالْمُزَفَّتِ " قَالُوا : وَمَا عِلْمُكَ بِالنَّقِيرِ ؟ قَالَ : " جِذْعٌ يُنْقَرُ ، ثُمَّ يُلْقُونَ فِيهِ مِنَ الْقُطَيْعَاءِ أَوِ التَّمْرِ « 3 » وَالْمَاءِ ، حَتَّى إِذَا سَكَنَ غَلَيَانُهُ شَرِبْتُمُوهُ حَتَّى إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَضْرِبُ ابْنَ عَمِّهِ بِالسَّيْفِ " ، وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ أَصَابَتْهُ جِرَاحَةٌ مِنْ ذَلِكَ ، فَجَعَلْتُ أُخَبِّئُهَا حَيَاءً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالُوا : فَمَا تَأْمُرُنَا أَنْ نَشْرَبَ ؟ قَالَ : " فِي الْأَسْقِيَةِ الَّتِي يُلَاثُ عَلَى أَفْوَاهِهَا " قَالُوا : إِنَّ أَرْضَنَا أَرْضٌ كَثِيرَةُ الْجُرْذَانِ لَا تَبْقَى « 4 » فِيهَا
هامش
( 1 ) في ( س ) و ( ق ) : أبو نضرة ، وفي هامش ( س ) : أبا نضرة ، وعليها علامة الصحة .
( 2 ) في ( ظ 4 ) : لا ، ( دون واو ) .
( 3 ) في ( م ) : الثمر ، وفي ( ق ) : أول التمر ، وهي نسخة في هامش ( س ) .
( 4 ) في ( ظ 4 ) و ( س ) : لا يبقى ، وجاء في هامش ( س ) : لا تُبقي ، وعليها علامة الصحة ، وفي ( م ) و ( ق ) : لا تبقى ، وهي رواية مسلم .