عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ : " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ " فَقَالَ : فَقَدِمَ قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ أَخُو أَبِي سَعِيدٍ لِأُمِّهِ ، فَقَرَّبُوا إِلَيْهِ مِنْ قَدِيدِ الْأَضْحَى ، فَقَالَ : كَأَنَّ هَذَا مِنْ قَدِيدِ الْأَضْحَى ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، فَقَالَ : أَلَيْسَ قَدْ نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : فَقَالَ لَهُ أَبُو سَعِيدٍ : قَدْ حَدَثَ « 1 » فِيهِ أَمْرٌ ؟ " إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ نَهَى أَنْ نَحْبِسَهُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ، ثُمَّ رَخَّصَ لَنَا أَنْ نَأْكُلَ وَنَدَّخِرَ " « 2 » .
هامش
( 1 ) في النسخ : أو قد حدث ، والمثبت من هامشي ( ظ 4 ) و ( ق ) ، واللفظ فيهما : قال له قد حدث ، وعليه علامة الصحة ، ولفظ رواية النسائي وابن حبان - وهي من طريق يحيى شيخ أحمد - إنه قد حدث ، وهذا لفظ رواية بعض نسخ المسند ، فيما ذكر السندي ، وهو ما أثبتناه .
( 2 ) زينب - وهي بنت كعب بن عجرة ، زوجة أبي سعيد الخدري ، مختلف في صحبتها - ، روى عنها ابنا أخويها ، وذكرها ابن حبان في " الثقات " ، وأخرج لها أصحاب السنن ، وباقي رجال الإسناد ثقات ، يحيى : هو ابن سعيد القطان ، من رجال الشيخين ، وسعد بن إسحاق : هو ابن كعب بن عجرة البلوي المدني حليف الأنصار ، من رجال الترمذي . وقد وقع قلب في متن هذا الحديث ، فاتنا أن ننبه عليه في " صحيح ابن حبان " فليستدرك من هنا ، ففيه أن الممتنع من الأكل قتادة بن النعمان ، وأن راوي الحديث أبو سعيد ، والذي عند البخاري أن الممتنع من الأكل أبو سعيد ، وراوي حديث النسخ قتادة ، قال الحافظ في " الفتح " 25 / 10 : وما في الصحيح أصح ، قلنا : سيرد الحديثُ موافقاً لما في الصحيح من مسند قتادة بن النعمان 15 / 4 . وأخرجه النسائي في " المجتبى " 234 / 7 ، وفي " الكبرى " ( 4517 ) ، وأبو يعلى