تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
وَتِسْعِينَ نَفْسًا ، ثُمَّ عَرَضَتْ لَهُ التَّوْبَةُ ، فَسَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الْأَرْضِ ؟ فَدُلَّ عَلَى رَجُلٍ ، فَأَتَاهُ فَقَالَ : إِنِّي قَتَلْتُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا ، فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ ؟ قَالَ : بَعْدَ قَتْلِ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ نَفْسًا ؟ قَالَ : فَانْتَضَى سَيْفَهُ فَقَتَلَهُ بِهِ فَأَكْمَلَ بِهِ مِائَةً ، ثُمَّ عَرَضَتْ لَهُ التَّوْبَةُ ، فَسَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الْأَرْضِ ؟ فَدُلَّ عَلَى رَجُلٍ فَأَتَاهُ ، فَقَالَ : إِنِّي قَتَلْتُ مِائَةَ نَفْسٍ ، فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ ؟ فَقَالَ : وَمَنْ يَحُولُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ التَّوْبَةِ ، اخْرُجْ مِنَ الْقَرْيَةِ الْخَبِيثَةِ الَّتِي أَنْتَ فِيهَا إِلَى الْقَرْيَةِ الصَّالِحَةِ قَرْيَةِ كَذَا وَكَذَا ، فَاعْبُدْ رَبَّكَ فِيهَا ، قَالَ : فَخَرَجَ إِلَى الْقَرْيَةِ « 1 » الصَّالِحَةِ فَعَرَضَ لَهُ أَجَلُهُ فِي الطَّرِيقِ ، قَالَ : فَاخْتَصَمَتْ فِيهِ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلَائِكَةُ الْعَذَابِ ، قَالَ : فَقَالَ إِبْلِيسُ : أَنَا أَوْلَى بِهِ إِنَّهُ لَمْ يَعْصِنِي سَاعَةً قَطُّ ، قَالَ : فَقَالَتْ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ : إِنَّهُ خَرَجَ تَائِبًا " قَالَ هَمَّامٌ : فَحَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، قَالَ : " فَبَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ مَلَكًا ، فَاخْتَصَمُوا إِلَيْهِ " ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ قَتَادَةَ ، قَالَ : فَقَالَ : " انْظُرُوا أَيُّ الْقَرْيَتَيْنِ كَانَ أَقْرَبَ إِلَيْهِ ، فَأَلْحِقُوهُ بِأَهْلِهَا " ، قَالَ قَتَادَةُ : فَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : " لَمَّا عَرَفَ الْمَوْتَ احْتَفَزَ بِنَفْسِهِ فَقَرَّبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهُ الْقَرْيَةَ الصَّالِحَةَ ، وَبَاعَدَ مِنْهُ الْقَرْيَةَ الْخَبِيثَةَ فَأَلْحَقُوهُ بِأَهْلِ الْقَرْيَةِ الصَّالِحَةِ " « 2 » .
هامش
( 1 ) في ( س ) : الأرض ، وفي هامشها : القرية ، وعليها علامة الصحة ، وفي هامش ( ص ) : الأرض ، نسخة . ( 2 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . يزيد : هو ابن هارون ، وهمام : هو