تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
قلنا : الصحيح عن أبي صالح ، عن أبي سعيد . وقد نقل الحافظ في " الفتح " 36 / 7 عن علي ابن المديني في " العلل " قوله : ورواه عاصم ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة . قال : والأعمش أثبت في أبي صالح من عاصم . قال الحافظ : فعرف من كلامه أن من قال فيه : عن أبي صالح ، عن أبي هريرة فقد شذ ، وكأن سبب ذلك شهرةُ أبي صالح بالرواية عن أبي هريرة ، فيسبق إليه الوهم ممن ليس بحافظ . وأما الحفاظ فيميزون ذلك . وسيأتي بالأرقات ( 11516 ) و ( 11517 ) و ( 11518 ) و ( 11608 ) . قال السندي : قوله : " لا تسبوا أصحابي " ، قيل : الخطاب لمن بعد الصحابة تنزيلًا لهم منزلة الموجودين الحاضرين . وقيل : للموجودين من العوام في ذلك الزمان الذين لم يُصاحبوه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ويفهم خطاب من بعدهم بدلالة النص . وقيل : الخطاب بذلك لبعض الصحابة ، لما ورد أن سبب الحديث أنه كان بين خالد بن الوليد وعبد الرحمن بن عوف شيء ، فسبه خالد ، فالمراد بأصحابي الأصحاب المخصوصون ، وهم السابقون على المخاطبين في الإسلام . وقيل : ينزل الساب لتعاطيه ما لا يليق به من السب منزلة غيرهم ، فخوطب خطاب غير الصحابة . وقال الشيخ تقي الدين السبكي : الظاهر أن المراد بقوله : " أصحابي " من أسلم قبل الفتح ، وأنه خطاب لمن أسلم بعد الفتح ، ويرشد إليه آخر الحديث مع قوله تعالى :( لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ . . . )الآية [ الحديد : 10 ] ، ولا بد لنا من تأويل ليكون المخاطبون غير الأصحاب . قلت ( القائل السندي ) : الداعي إلى التأويل هو قوله : لو أنفق أحدكم . . . الخ ، وإلا فخطاب الصحابة بأن لا يسب بعضهم بعضاً غير بعيد ، فإذا منع الصحابي عن السب فغيره بالأوْلى . قوله : " مد أحدهم " : المد ، بضم فتشديد : مكيال معلم . والنصيف لغة في النصف ، أو هو مكيال دون المد ، والضمير على الأول للمد ، وعلى الثاني لأحدهم .