تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
8667 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَمُوتَ غَمًّا ، أَوْ هَمًّا ، أَوْ أَنْ أَمُوتَ غَرَقًا ، وَأَنْ يَتَخَبَّطَنِي الشَّيْطَانُ عِنْدَ الْمَوْتِ ، أَوْ أَنْ « 1 » أَمُوتَ لَدِيغًا " « 2 » .
هامش
يحيى بن أبي كثير أنه بلغه أن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يقول : " إذا مرَ أحدكم بهدف مائل أو صدف فليسرع ، وليسأل اللَّه المعافاة " . قوله : " إني أكره موت الفوات " ، قال السندي : أي : موت الفجاءة ، مِنْ فاتني فلان بكذا : سبقني ، كذا قيل . أو المراد موت يؤدي إلى فوات الوصية ونحوها ، وفيه أن التوكل واعتقاد التقدير لا ينافي الاحتراز عن أسباب الضرر ، واللَّه تعالى أعلم . ( 1 ) لفظة " أن " لم ترد في ( ظ 3 ) و ( عس ) و ( ل ) . ( 2 ) إسناده ضعيف جداً كسابقه . وأخرج البيهقي في " الدعوات " ( 299 ) من طريق ابن عجلان ، عن المقبري ، عن أبي هريرة ، مرفوعاً : " اللهم إني أعوذ بك من موت الهدم ، وأعوذ بك من موت الغم . . " . وفي سنده إسماعيل بن عبد اللَّه بن أويس ، وفيه كلام . وفي الباب : بنحوه عن عبد اللَّه بن عمرو ، سلف برقم ( 6594 ) . وعن أبي اليَسَر ، سيأتي 427 / 3 ، ولا يخلو إسنادهما من مقال . قوله : " أن أموت غماً " ، قال السندي : أي : مغموماً بغم ، وهو أن ينحبس نفسُه عن الخروج فيموت . " أو هماً " هو أن يلحقه ما يضيق عليه الحال حتى يموت . " غَرَقاً " بفتحتين ، أي : بغرق ، أو بكسر الراء ، منصوب على الحال . " وأن يتخبطني " فسره الخطابي : بأن يستوليَ عليه عند مفارقة الدنيا فيضله ، ويحولَ بينه وبين التوبة ، أو يعوقَه عن إصلاح شأنه والخروجِ عن مظلمة تكون قبله ، أويؤيِسَه من رحمة اللَّه ، أو يُكَرهَهه الموت ، ويؤسفَه على حياة الدنيا ، فلا يرضى بما قضى اللَّه تعالى عليه