تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : حُرِّمَتِ الْخَمْرُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَهُمْ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ ، وَيَأْكُلُونَ الْمَيْسِرَ ، فَسَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُمَا ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « 1 » :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ
[ البقرة : 219 ] « 2 » إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، فَقَالَ النَّاسُ : مَا حَرَّمَ عَلَيْنَا ، إِنَّمَا قَالَ :
فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ
[ البقرة : 219 ] ، وَكَانُوا يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ . حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمٌ « 3 » مِنَ الْأَيَّامِ ، صَلَّى رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ، أَمَّ أَصْحَابَهُ فِي الْمَغْرِبِ ، خَلَطَ فِي قِرَاءَتِهِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهَا آيَةً أَغْلَظَ مِنْهَا :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ
[ النساء : 43 ] ، وَكَانَ النَّاسُ يَشْرَبُونَ حَتَّى يَأْتِيَ أَحَدُهُمُ الصَّلَاةَ وَهُوَ مُفِيقٌ . ثُمَّ أُنْزِلَتْ آيَةٌ أَغْلَظُ مِنْ ذَلِكَ :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
[ المائدة : 90 ] ، فَقَالُوا : انْتَهَيْنَا رَبَّنَا ، فَقَالَ النَّاسُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، نَاسٌ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَمَاتُوا عَلَى
هامش
( 1 ) قوله : " على نبيه " لم ترد في ( ظ 3 ) . ( 2 ) في ( م ) زيادة : ( وإثمهما أكبر من نفعهما ) . ( 3 ) هكذا في ( م ) : " يوم " ، بالرفع ، على أن كان تامة ، وهو الجادة ، وفي الأصول الخطية " يوماً " بالنصب ، ووجهه السندي بقوله : أي : إذا كان الزمان يوماً . وهو بعيد .