8618 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي « 1 » ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " الْأَبْعَدُ فَالْأَبْعَدُ أَفْضَلُ أَجْرًا عَنِ الْمَسْجِدِ " « 2 » .
هامش
محمد بن عمرو ، بهذا الِإسناد .
بلفظ : " من احتكر يريد أن يتغالى بها على المسلمين ، فهو خاطىء ، وقد برئت منه ذمة اللَّه " .
وإبراهيم الغسيلي قال ابن حبان : كان يسرق الحديث . وانظر حديث ابن عمر الذي سلف برقم ( 4880 ) ، وذكرت شواهده هناك . قوله : " من احتكر حُكْرة " ، قال السندي : في " القاموس " : الحُكرة بالضم : اسم من الاحتكار ، وأصله الجمع والِإمساك ، أي : اختزن طعاماً وحبسه ليقل فيغلو . " يغلي " من أغلاه ، والمجرد منه غلا يغلو : ضد رخص . " فهو خاطىء " : أي : آثم . قال النووي في " شرح مسلم " 43 / 11 : قال أصحابنا : الاحتكار المحرم هو الاحتكار في الأقوات خاصة ، وهو أن يشتري الطعام في وقت الغلاء للتجارة ، ولا يبيعه في الحال ، بل يدخره ليغلو ثمنه ، فأما إذا جاء من قريته ، أو اشتراه في وقت الرخص وادخره أو ابتاعه في وقت الغلاء لحاجته إلى أكله ، أو ابتاعه ليبيعه في وقته ، فليس باحتكار ، ولا تحريمَ فيه ، ثم قال : والحكمة في تحريمه دفع الضرر عن عامة الناس .
( 1 ) في ( م ) و ( س ) : وأخبرني ، وضبب عليها في ( س ) .
( 2 ) حسن لغيره ، وهذا إسناد ضعيف ، عبد الرحمن بن مهران لم يرو عنه غيرُ ابن أبي ذئب - واسمه محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث - ، ولم يوثقه غير ابن حبان ، فهو في عداد المجهولين ، وقال الدارقطني : يعتبر به ، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح .