تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
عراك بن مالك ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي هريرة ، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : " ثلاث حق على اللَّه أن لا يرد لهم دعوة : الصائم حتى يفطر ، والمظلوم حتى ينتصر ، والمسافر حتى يرجع " . وهذا إسناد ضعيف جدا ، فيه إبراهيم بن خثيم بن عراك ، متروك الحديث ، انظر ترجمته في " لسان الميزان " 53 / 1 . وسيأتي برقم ( 8043 ) من طريق أبي المدلة ، عن أبي هريرة مرفوعا ضمن حديث طويل : " ثلاثة لا ترد دعوتهم : الإمام العادل ، والصائم حتى يفطر ، ودعوة المظلوم . . . " . وبرقم ( 8795 ) من طريق سعيد المقبري ، عن أبي هريرة رفعه : " دعوة المظلوم مستجابة ، وإن كان فاجرا ففجوره على نفسه " . وله شاهد من حديث عقبة بن عامر ، سيأتي في " المسند " 154 / 4 ، بلفظ " : ثلاث مستجاب لهم دعوتهم : المسافر ، والوالد ، والمظلوم " . وثان من حديث أنس بن مالك عند البيهقي في " السنن " 345 / 3 ، والضياء المقدسي في " المختارة " ( 2057 ) ، بلفظ " : ثلاث دعوات لا ترد : دعوة الوالد ، ودعوة الصائم ، ودعوة المسافر " . وثالث من حديث أم حكيم عند ابن ماجة ( 3863 ) ، بلفظ : " دعاء الوالد يفضي إلى الحجاب " . وأسانيد هذه الأحاديث الثلاثة حسنة في الشواهد . ولدعوة المظلوم شواهد أخرى سيأتي ذكرها عند الحديث رقم ( 8043 ) . قوله : " لا شك فيهن " ، قال السندي : أي : في استجابتهن . ودعوة المظلوم ، أي : على الظالم ، وأثر الاستجابة قد لا يظهر في الحال ، لكون المجيب تعالى حكيما ، وفيه زجر للظالم عن الظلم خوفا من أن تصيبه دعوة المظلوم . ودة المسافر : ما دام مسافرا ، وفيه ترغيب للمسافر في صالح الدعاء . وعلى ولده : فيه زجر للولد عن العقوق ، وللوالد عن الدعاء عليه ، ولعل تخصيص الوالد ، لكونه لا يدعو إلا إذا اقتضت الحال ، وذلك بخلاف الوالدة ، وجاء في بعض الروايات : " لولده " ، واللَّه تعالى أعلم .