7509 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا بَقِيَ ثُلُثُ اللَّيْلِ يَنْزِلُ « 1 » اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، فَيَقُولُ : مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَرْزِقُنِي فَأَرْزُقَهُ ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَكْشِفُ الضُّرَّ فَأَكْشِفَهُ عَنْهُ ؟ حَتَّى يَنْفَجِرَ الْفَجْرُ " « 2 » .
هامش
قلنا : وسيأتي في بعض روايات " المسند " : " مراء في القرآن كفر " ، وفي بعضها " المراء " ، وعليه شرح العلامة ملا علي القاري في " مرقاة المفاتيح " 240 / 1 ، فقال : أي الجدال في متشابهه المؤدي إلى الجحود كفر ، سماه كفرا باسم ما يخشى عاقبته ، وذلك بأن يسند أحدهم كلامه إلى آية ، ثم يأتي صاحبه بآية أخرى تدافعا له ، كأنه يزعم أن الذي أتيت به نقيض ما استدللت به . قال زين العرب : المراد بالمراء في القرآن : الشك فيه ، كقوله تعالى :( فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ )[ هود : 17 ] ، أي : في شك ، يعني : الشك في كونه كلام اللَّه كفر ، والمراء : المجادلة فيما فيه مرية وشك . وقال البيضاوي : المراد بالمراء فيه : التدارؤ ، وهو أن يروم تكذيب القرآن بالقرآن ليدفع بعضه ببعض ، فيطرق إليه قدحا وطعنا .
( 1 ) في ( م ) : نزل ، والمثبت من الأصول الخطية .
( 2 ) حديث صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الوهاب شيخ أحمد - وهو ابن عطاء الخفاف - فقد خرج له البخاري في " خلق أفعال العباد " ومسلم وأصحاب السنن الأربعة ، وهو صدوق وتابعه هنا يزيد بن هارون ، وغير أبي