7231 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، عَنْ مَالِكٍ ، وَرَوْحٌ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ « 1 » عَبْدِ الرَّحْمَنِ - قَالَ رَوْحٌ : ابْنِ مَعْمَرٍ - ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ - قَالَ رَوْحٌ : أَبُو « 2 » الْحُبَابِ - ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى
هامش
وقوله : " وما فاتكم فأتموا " ، قال الإمام البغوي في " شرح السنة " 320 / 2 : فيه دليل على أن الذي يدركه المسبوق من صلاة إمامه هو أول صلاته ، وإن كان آخر صلاة الإمام ، لأن الإتمام يقع على باقي شيء تقدم أوله ، وهو مذهب علي ، وأبي الدرداء ، وبه قال سعيد بن المسيب ، والحسن البصري ، ومكحول ، وعطاء ، وإليه ذهب الزهري ، والأوزاعي ، والشافعي ، وإسحاق . وذهب مجاهد وابن سيرين إلى أن الذي أدرك آخر صلاته ، وما يقضيه بعده أولها ، وبه قال سفيان الثوري ، وأحمد ، وأصحاب الرأي ، واحتجوا بما
روي في هذا الحديث : " وما فاتكم فاقضوا " .
وأكثر الرواة على ما قلنا . ومن روى : " فاقضوا " فقد يكون القضاء بمعنى الأداء والإتمام ، كقوله سبحانه وتعالى :( فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا )[ الجمعة : 10 ] ، وكقوله عز وجل :( فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ )[ البقرة : 200 ] ، وليس المراد منه قضاء شيء فائت ، فكذلك المراد من قوله : " فاقضوا " ، أي : أدوه في تمام . وقال الحافظ ابن حجر في " الفتح " 119 / 2 : الحاصل أن أكثر الروايات ورد بلفظ : " فأتموا " وأقلها بلفظ : " فاقضوا " ، وإنما تظهر فائدة ذلك إذا جعلنا بين الإتمام والقضاء مغايرة ، لكن إذا كان مخرج الحديث واحدا واختلف في لفظة منه ، وأمكن رد الاختلاف إلى معنى واحد كان أولى ، وهنا كذلك لأن القضاء وإن كان يطلق على الفائت غالبا لكنه يطلق على الأداء أيضا ، ويرد بمعنى الفراغ كقوله تعالى :( فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا )ويرد بمعان أخر ، فيحمل قوله " فاقضوا " على معنى الأداء أو الفراغ ، فلا يغاير قوله " فأتموا " .
( 1 ) قوله : " عبد اللَّه بن " سقط من ( م ) .
( 2 ) تحرف في ( م ) إلى : بن .