تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
7198 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ قَطَنٍ وَهُوَ أَبُو قَطَنٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - : قَالَ أَبُو قَطَنٍ : قَالَ : فِي الْكِتَابِ مَرْفُوعٌ - : " إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ ، ثُمَّ جَهَدَهَا ، فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ " « 1 » .
هامش
التوراة قد وقع فيها من التحريف ما لم يبق معه اعتماد عليها ، فاتركها . قلنا : وفي رواية البخاري " أفأقرأ التوراة ؟ " ، وفي رواية مسلم : " أأقرأ التوراة ؟ " ، قال النووي في " شرح مسلم " 124 / 18 : هو بهمزة الاستفهام ، وهو استفهام إنكار ، ومعناه : ما أعلم ولا عندي شيء إلا عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ولا أنقل عن التوراة ولا غيرها من كتب الأوائل شيئا ، بخلاف كعب الأحبار وغيره ممن له علم بعلم أهل الكتاب . قال الحافظ في " الفتح " 353 / 6 : كأن أبا هريرة وكعبا لم يبلغهما حديث ابن مسعود ، قال : وذكر عند النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ القردة والخنازير ، فقال : " إن اللَّه لم يجعل للمسخ نسلا ولا عقبا ، وقد كانت القردة والخنازير قبل ذلك " ، وعلى هذا يحمل قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا أراها إلا الفأر " . وكأنه كان يظن ذلك ، ثم أعلم بأنها ليست هي . وكعب هذا : هو كعب بن ماتع الحميري اليماني ، المعروف بكعب الأحبار ، كان يهوديا فأسلم بعد وفاة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وقدم المدينة من اليمن في أيام عمر رضي اللَّه عنه ، فجالس أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فكان يحدثهم عن الكتب الإسرائيلية ، ويحفظ عجائب ، ويأخذ السنن عن الصحابة . ابظر ترجمته في " سير أعلام النبلاء " 489 / 3 - 494 . ( 1 ) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمرو بن الهيثم بن قطن ، فمن رجال مسلم . هشام : هو الدستوائي ، والحسن : هو ابن أبي الحسن البصري ، وأبو رافع : هو نفيع بن رافع الصائغ . وأخرجه البخاري ( 291 ) ، والبغوي ( 241 ) من طريق معاذ بن فضالة ، وابن حبان ( 1182 ) من طريق خالد بن الحارث ، كلاهما عن هشام ، بهذا الإسناد .
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 126 | الإمام أحمد بن حنبل / عادل مرشد / شعيب الأرنؤوط