7197 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فُقِدَتْ أُمَّةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، لَمْ يُدْرَ مَا فَعَلَتْ ، وَإِنِّي لَا أُرَاهَا إِلَّا الْفَأْرَ ، أَلَا تَرَوْنَهَا إِذَا وُضِعَ لَهَا أَلْبَانُ الْإِبِلِ لَا تَشْرَبُ ، وَإِذَا وُضِعَ لَهَا أَلْبَانُ الشَّاءِ شَرِبَتْهُ ؟ "
هامش
قوله : " كتبت له حسنة " ، قال السندي : جوز أبو البقاء رفع " حسنة " على أنها نائب الفاعل ، وليس في هذا ذكر الحسنة التي هم بها ، بل معناه أنه تعالى أثابه على همه بحسنة ، ونصبها على أن في " كتبت " ضميرا للحسنة التي هم بها ، والمعنى : كتبت الخصلة التي هم بها حسنة ، وانتصابها على الحال ، أي : أثبتت له حسنة ، أي : مثابا عليها ، ويجوز أن يكون مفعولا به ، أي : صيرها له حسنة . انتهى . قلت ( القائل السندي ) : ويحتمل أن يكون مدار الفائدة ما يدل عليه لفظة " حسنة " من الوحدة ، أي : كتبت له حسنة واحدة ، ثم الموافق لروايات مسلم للحديث نصب " حسنة " ، ففي بعضها : " فانا أكتبها له حسنة " ، وفي بعضها : " فاكتبوها حسنة " . وقوله : " إلى سبع مئة وسبع أمثالها " ، قال : زيادة " وسبع أمثالها " موجودة في نسخ " المسند " ، ولم توجد في روايات مسلم وغيره ( قلنا : وهي موجودة في حديث أبي ذر عند الطبراني ) ، ولعل الضمير : لسبع مئة أو لمئة ، وعلى الثاني كأنه في المعنى تأكيد لسبع مئة وتكرار له ، وعلى الأول لعله بيان المضاعفة التي يشير إليها قوله تعالى :( وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ )[ البقرة : 261 ] ، ويمكن حمله على الثاني على هذا أيضا ، على أن يراد " وسبع أمثالها " : سبع مئة أخر ، كما هو مقتضى العطف ظاهرا . وقد جاء بعد هذا في أصلنا : " فإن لم يعملها كتبت حسنة " ، وهو تكرار للأول ، ذكر تأكيدا له ؛ لأن كتابة حسنة على تقدير عدم العمل ، مما تستبعده العقول .