تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
ولا لسالم من جابان ، ولا من نبيط . وله شاهد من حديث أبي هريرة ، أخرجه النسائي في " الكبرى " ( 4924 ) ، وأبو نعيم في " الحلية " 307 / 3 من طريقين عن محمد بن فضيل ، عن الحسن بن عمرو الفقيمي ، عن مجاهد ، عن أبي هريرة ، أنه سمع رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول : " لا يدخل الجنة ولد زنية " . وقد ذكره السخاوي في " المقاصد الحسنة " برقم ( 1322 ) ، وقال : وأعله الدارقطني بأن مجاهداً لم يسمعه من أبي هريرة ، وكذا رويناه من حديثه بإثبات واسطة بينه وبينه ، أخرجه الطبراني وأبو نعيم أيضاً ، وكذا النسائي ، ولكنه مضطرب في تعيينها ، بل يروى عن مجاهد ، عن أبي سعيد الخدري ، وعن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ، كما بينتُ ذلك في جزء مفرد ، وزعم ابن طاهر وابن الجوزي أن هذا الحديث موضوع ، وليس بجيد . قلنا : وقد ذكره في الموضوعات نقلًا عن ابن الجوزي : الشوكاني في " الفوائد المجموعة " ص 204 ، وابن القيم في " المنار المنيف " برقم ( 299 ) ، وملأ علي القاري في " المصنوع في معرفة الحديث الموضوع " برقم ( 391 ) . ثم قال السخاوي في " المقاصد " : قال شيخنا : وقد فسره العلماء - على تقدير صحته - بأن معناه : إذا عمل بمثل عمل أبويه ، وزيفه الطالقاني بأنه لا يختص بولد الزنى ، فولد الرشدة كذلك ، واتفقوا على أنه لا يحمل على ظاهره ، لقوله تعالى :( وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ). وقيل في تأويله أيضاً : إن المراد به من يواظب الزنى ، كما يقال للشجعان : بنو الحرب ، ولأولاد المسلمين : بنو الإسلام . ووجهه الطالقاني بأنه لا يدخل الجنة بعمل أبويه ، بخلاف ولد الرشدة ، فإنه إذا مات طفلًا وأبواه مؤمنان ألحق بهما ، وبلغ درجتهما بصلاحهما ، كما جاء النص به - يريد قوله تعالى :( أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ )- ، وذلك لأن الزاني نسبه منقطع به ، والزانية - وإن صلحت - فشؤم زناها يمنع وصول بركة صلاحها إليه ، واللَّه الموفق .