تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
قوله : " أيما مستلحق " ، قال السندي : بفتح الحاء : الذي طلب الورثة إلحاقه بهم قوله : " استلحق " على بناء المفعول ، والجملة كالصفة الكاشفة ، لمستلْحق . قوله : " بعد أبيه " ، أي : بعد موت أبيه ، وإضافة الأب إليه باعتبار الادعاء والاستلحاق . قوله : " فقد لحق بما استلحقه " أي : فقد لحق بالوارث الذي ادعاه . قوله : " عاهر بها " ، أي : زنى . قوله : " لم يلحق به " : على بناء الفاعل من اللحوق ، أو بناء المفعول من الإلحاق ، والأول أظهر . وقوله : " وإن كان أبوه . . . الخ " ، كلمة " إن " فيه وصلية ، وهو تأكيد لما قبله من عدم حصول اللحوق . قوله : " وهو ابن زنية " : بيان لحاله بعد بيان أنه لا يصح استلحاقه . قال الخطابي في " معالم السنن " 273 / 3 : " هذه أحكام وقعت في أول زمان الشريعة ، وكان حدوثها ما بين الجاهلية ويين قيام الإسلام ، وفي ظاهر هذا الكلام تعقد وإشكال ، وتحرير ذلك وبيانه : أن أهل الجاهلية كانت لهم إماء تساعين ، وهن البغايا اللواتي ذكرهن اللَّه تعالى في قوله :( وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ )إذ كان ساداتهن يلمون بهن ولا يجتنبونهن ، فإذا جاءت الواحدة منهن بولد ، وكان سيدها يطؤها وقد وطئها غيره بالزنى ، فربما ادعاه الزاني وادعاه السيد ، فحكم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالولد لسيدها ، لأن الأمة فراش له كالحرة ، ونفاه عن الزاني ، فإن دُعي للزاني مدةً ، وبقي على ذلك إلى أن مات السيد ولم يكن ادعاه في حياته ولا أنكره ، ثم ادعاه ورثته بعد موته واستلحقوه ، فإنه يلحق به ولا يرث أباه ، ولا يشارك إخوته الذين استلحقوه في ميراثهم من أبيهم إذا كانت القسمة قد مضت قبل أن يستلحقه الورثة ، وجعل حكم ذلك حكم ما مضى في الجاهلية فعفا عنه ، ولم يرد إلى حكم الإسلام ، فإن أدرك ميراثاً لم يكن قد قسم إلى أن ثبت نسبه باستلحاق