. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
وأخرجه النسائي في " المجتبى " 83 / 8 ، و " الكبرى " ( 7438 ) من طريق ابن إسحاق ، عن أيوب بن موسى ، عن عطاء مرسلًا . وذكر ثمن المجن في هذا الحديث إنما هو لتحديد نصاب حد السرقة . وسيرد برقم ( 6900 ) من طريق نصر بن باب ، عن الحجاج بن أرطاة ، عن عمرو بن شعيب ، به ، بلفظ : " لا قطع فيما دون عشرة دراهم " . وإسناده ضعيف لضعف نصر والحجاج بن أرطاة . وهو مخالف لما صح عن ابن عمر - فيما أخرجه البخاري ( 6795 ) ، ومسلم ( 1685 ) ، وسلف برقم ( 5157 ) -
: أن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قطع في مجن ثمنه ثلاثة دراهم .
ولما صح أيضاً عن عائشة - عند البخاري ( 6789 ) ، ومسلم ( 1684 ) ، وسيرد 36 / 6 -
أن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : " تقطع اليد في ربع دينار فصاعداً " .
وجمع الشافعي بين القولين فيما رواه البيهقي 259 / 8 باسناده عنه ، قال : هذا رأي من عبد اللَّه بن عمرو في رواية عمرو بن شعيب ، والمجان - قديماً وحديثاً - سلع ، يكون ثمن عشرة ، ومئة ، ودرهمين ، فإذا قطع رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في ربع دينار ( يعني قيمة ثلاثة دراهم ) قطع في أكثر منه . وقال الحافظ في " الفتح " 103 / 12 : وهذه الرواية ( يعني رواية حجاج بن أرطاة ، عن عمرو بن شعيب الآتية برقم ( 6900 ) ) لو ثبتت لكان نصاً في تحديد النصاب ، إلا أن حجاج بن أرطاة ضعيف ومدلس ، حتى ولو ثبتت روايته لم تكن مخالفة لرواية الزهري ( يعني في حديث عائشة ) ، بل يُجمع بينهما بأنه كان أولًا : لا قطع فيما دون العشرة ، ثم شرع القطع في الثلاثة فما فوقها ، فزيد في تغليظ الحد ، كما زيد في تغليظ حد الخمر . وانظر تتمة كلامه ، فإنه نفيس . ثم ذكر أن حاصل المذاهب في القدر الذي يقطع فيه يد السارق يقرب من عشرين مذهباً ، ثم سردها ، انظر " الفتح " 106 / 12 - 108 وانظر " نصب الراية " 356 / 3 - 359 ، و " سنن البيهقي " 259 / 8 - 262 .