تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
يجعل لواجدها أن يتعرض لها ، لأنها قد تردُ الماء ، وترعى الشجر ، وتعيش بلا راع ، وتمتنع على أكثر السباع ، فيجب أن يُخلى سبيلها حتى يأتي ربها . وقوله : " باغيها " ، أي : طالبها الذي غابت وضلت عنه . قوله : " لك أو لأخيك " ، قال السندي : أي إن أخذت وأخذه أحد غيرك . " أو للذئب " أي : إن لم يأخذه أحد ، أي : فأخذها أحب . وقوله : " تجمعها " خبر بمعنى الأمر ، أي : اجمعها إليك . قلنا : رواية أبي داود : " فاجمعها " بلفظ الأمر ، وفي رواية أخرى : " فخذها " ، وفي ثالثة : " فاجمعها حتى يأتيها باغيها " قال الخطابي في " المعالم " 88 / 2 : قوله : " هي لك أو لأخيك أو للذئب " فيه دليل على أنه إنما جعل هذا حكمها إذا وجدت بأرض فلاة يُخاف عليها الذئاب فيها ، فأما إذا وجدت في قرية وبين ظهراني عمارة فسبيلها سبيل اللقطة في التعريف ، إذ كان معلوماً أن الذئاب لا تأوي إلى الأمصار والقرى . و " الحريسة " ، قال السندي : أراد بها الشاة المسروقة من المرعى ، والاحتراس : أن يؤخذ الشيء من المرعى ، يقال : فلان يأكل الحريسات إذا كان يسرق أغنام الناس يأكلها . وقال ابن الأثير : الحريسة : فعيلة بمعنى مفعولة ، أي إن لها من يحرسها ويحفظها ، ومنهم من يجعل الحريسة السرقة نفسها . . . ويقال للشاة التي يدركها الليل قبل أن تصل إلى مراحها : حريسة . قوله : " فيها ثمنها مرتين وضرب نكال " : أي : يؤخذ منه ضعف القيمة ، ويجمع بينه وبين العقوبة ، وهذا من باب التعزير بالمال والجمع بينه وبين العقوبة . قوله : " من عطنه " العطن بفتحتين : مبرك الإبل حول الماء . قوله : " ثمن المجن " : المجن : الترس ، والمراد بثمنه قيمته ، وكان ثمنه يومئذ ربع دينار ، وسيجئ في أحاديث ابن عمرو خلاف ذلك ، قاله السندي . قلنا : سيجيء تحديد قيمة المجن في الرواية الآتية برقم ( 6687 ) . قوله : " ولم يتخذ خُبْنة " : الخبنة : معطف الإزار وطرف الثوب ، أي : من أكل ولم يأخذ في ثوبه .