تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ وَنَحْنُ عِنْدَهُ : " طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ " ، فَقِيلَ : مَنِ الْغُرَبَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " أُنَاسٌ صَالِحُونَ ، فِي أُنَاسِ سُوءٍ كَثِيرٍ ، مَنْ يَعْصِيهِمْ أَكْثَرُ مِمَّنْ يُطِيعُهُمْ " قَالَ : وَكُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا آخَرَ حِينَ طَلَعَتِ الشَّمْسُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " سَيَأْتِي أُنَاسٌ مِنْ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، نُورُهُمْ كَضَوْءِ الشَّمْسِ " ، قُلْنَا : مَنْ أُولَئِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَقَالَ : " فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ ، وَالَّذِينَ تُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ ، يَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ ، يُحْشَرُونَ مِنْ أَقْطَارِ الْأَرْضِ " « 1 » .
هامش
( 1 ) حديث حسن لغيره ، ابن لهيعة - وهو عبد اللَّه ، وإن كان سيىء الحفظ - ، رواه عنه عبد اللَّه بن المبارك وعبد اللَّه بن يزيد المقرئ ، وهما صحيحا السماع منه ، جندب بن عبد اللَّه - وهو الوالبي كما في ترجمته في " الإكمال " ص 71 ، و " التعجيل " ص 74 - لم يرو عنه غير الحارث بن يزيد ، وقال العجلي : كوفي تابعي ثقة ، ووقعت نسبته في " الزهد " لابن المبارك ، وفي ترجمة شيخه سفيان بن عوف في " التعجيل " : العدْواني ، وسفيان بن عوف - وهو القاري ، بالتشديد كما ذكر الحافظ في " التعجيل " ص 155 - ذكره ابنُ حبان في " الثقات " 320 / 4 ، وقال : يروي عن عبد اللَّه بن عمرو ، روى عنه جندب بن عبد اللَّه . وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح . والحارث بن يزيد : هو الحضرمي المصري أبو عبد الكريم . وأخرجه بطوله ابنُ المبارك في " الزهد " ( 775 ) ، ومن طريقه الآجري في " الغرباء " ( 6 ) بالقسم الأول منه ، عن ابن لهيعة ، بهذا الإسناد . وأخرجه البيهقي في " الزهد الكبير " ( 203 ) من طريق أبي عبد الرحمن - وهو عبد اللَّه بن يزيد المقرئ - ، عن ابن لهيعة ، به . وقوله : " من يعصيهم أكثر ممن