تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
6629 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ، أَخْبَرَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَثَلُ الَّذِي يَسْتَرِدُّ مَا وَهَبَ ، كَمَثَلِ الْكَلْبِ يَقِيءُ فَيَأْكُلُ مِنْهُ ، وَإِذَا اسْتَرَدَّ الْوَاهِبُ ، فَلْيُوقَفْ « 1 » بِمَا اسْتَرَدَّ ، ثُمَّ لِيُرَدَّ عَلَيْهِ مَا وَهَبَ " « 2 » .
هامش
" فله أوكسهما أو الربا " فإنه إما أن يأخذ الثمن الزائد فيربي ، أو الثمن الأول ، فيكون هو أوكسهما ، وهو مطابق لصفقتين في صفقة ، فإنه قد جمع صفقتي النقد والنسيئة في صفقة واحدة ومبيع واحد ، وهو قد قصد بيع دراهم عاجلة بدراهم مؤجلة أكثر منها ولا يستحق إلا رأس ماله وهو أوكس الصفقتين ، فإن أبى إلا الأكثر كان قد أخذ الربا ، فتدبر مطابقة هذا التفسير لألفاظه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وانطباقه عليها . ومما يشهد لهذا التفسير ما رواه الإمام أحمد عن ابن عمر ، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أنه " نهى عن بيعتين في بيعة " ، و " عن سلف وبيع " . فجمعه بين هذين العقدين في النهي ، لأن كلا منهما يؤول إلى الربا ، لأنهما في الظاهر بيع وفي الحقيقة ربا . ( 1 ) في ( س ) : فليتوقف . ( 2 ) إسناده حسن ، أسامةُ بنُ زيد : هو الليثي ، حسن الحديث ، ثم هو متابع ، وباقي رجاله ثقات ، أبو بكر الحنفي : هو عبد الكبير بن عبد المجيد البصري . وأخرجه أبو داود ( 3540 ) ، والبيهقي في " السنن " 181 / 6 من طريق ابن وهب ، عن أسامة بن زيد ، بهذا الإسناد ، ولفظهما : " فليوقف فليُعرف بما استرد ، ثم ليُدفع إليه ما وهب " . وأخرجه البيهقي في " السنن " 179 / 6 من طريق مطر الوراق ، وعامر الأحول ، عن عمرو بن شعيب ، بهذا الإسناد ، نحوه . وسيرد برقم ( 6705 ) و ( 6943 ) من طريق عامر الأحول والحجاج ، كلاهما