. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
وأورده الهيثمي في " المجمع " 68 / 5 ، وقال : رواه أحمد والبزار ، ورجاله رجال الصحيح خلا موسى بن جبير ، وهو ثقة ! ! وأخرجه بسياق آخر موقوفا الحاكم في " المستدرك " 607 / 4 - 608 من طريق يحيى بن سلمة بن كهيل ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عمر ، وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه ، وتَرْكُ حديث يحيى بن سلمة ، عن أبيه ، من المحالات التي يردها العقل ، فإنه لا خلاف أنه من أهل الصنعة ، فلا ينكر لأبيه أن يخصه بأحاديث يتفرد بها عنه . فتعقبه الذهبي بتضعيف يحيى بن سلمة هذا بقوله : قال النسائي : متروك ، وقال أبو حاتم : منكر الحديث . قلنا : وضعفه أيضاً يحيى بن معين ، وقال : ليس بشيء ، وقال البخاري : في حديثه مناكير ، وقال الترمذي : يضعف في الحديث ، وقال ابن حبان : منكر الحديث جداً ، يروي عن أبيه أشياء لا تشبه حديث الثقات ، كأنه ليس من حديث أبيه ، فلما أكثر عن أبيه مما خالف الأثبات ، بطل الاحتجاج به فيما وافق الثقات . وقال ابن نمير : ليس ممن يكتب حديثه ، وكان يحدث عن أبيه أحاديث ليس لها أصول ، وقال ابن سعد : كان ضعيفاً جداً . وقال أبو داود : ليس بشيء . وقد أورد الحافظ حديث أحمد هذا في " القول المسدد " ص 38 - 39 ، وقال : أورده ابن الجوزي من طريق الفرج بن فضالة ، عن معاوية بن صالح ، عن نافع ، وقال : لا يصح ، والفرج بن فضالة ضعفه يحيى ، وقال ابن حبان : يقلب الأسانيد ، ويلزق المتون الواهية بالأسانيد الصحيحة ، ثم دافع الحافظ - ولم يصنع شيئاً - عن رواية أحمد ، فقال : وبين سياق معاوية بن صالح وسياق زهير تفاوت ، وقد أخرجه من طريق زهير بن محمد أيضاً أبو حاتم بن حبان في " صحيحه " ، وله طرق كثيرة جمعتُها في جزء مفرد يكادُ الواقف عليه أن يقطع بوقوع هذه القصة لِكثرة الطرق الواردة فيها ، وقوة مخارج أكثرها ، واللَّه أعلم . قلنا : قد تقدم أن ابن كثير قد أشار إلى رواية معاوية بن صالح هذه ، وأنه لا يُعول عليها ، والفرجُ بن فضالة الراوي عن معاوية بن صالح : ضعيف .