تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
6162 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ « 1 » بْنُ عَمْرٍو أَبُو عُثْمَانَ « 2 » الْأُحْمُوسِيُّ ، حَدَّثَنِي الْمُخَارِقُ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " حَوْضِي كَمَا بَيْنَ عَدَنَ وَعَمَّانَ أَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ ، وَأَطْيَبُ رِيحًا مِنَ الْمِسْكِ ، أَكْوَابُهُ « 3 » مِثْلُ نُجُومِ السَّمَاءِ ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا ، أَوَّلُ النَّاسِ عَلَيْهِ وُرُودًا
هامش
لغلبة صفاته ، وشر ما خلق فيها هو شر ما استقر فيها من الحشرات والبهائم . وشر ما يدب عليها ، أي : يتحرك عليها من المؤذيات وإن كان مندرجاً فيه ، لكن صرح به اعتناء بالاستعاذة منه لعظم شره . وكذا تخصيص الأسود كالأفعى ، وهو الحية العظيمة التي فيها سواد ، وهو أخبث الحيات لذلك . قال الخطابي : ساكن البلد هم الجن الذين هم سكان الأرض ، فالبلد من الأرض ما كان مأوى للحيوان ، وإن لم يكن فيه بناء ومنزل ، وقال : يحتمل أن المراد بالوالد إبليس ، وما ولد الشياطين ، قلت : ويحتمل أن المراد كل والد ومولود على عموم النكرة في الِإثبات ، كما في قوله تعالى :عَلِمَتْ نَفْسٌ . . . *، واللَّه تعالى أعلم . قال ابن علان في " الفتوحات الربانية " 167 / 3 تعليقاً على قول الخطابي : " ساكن البلد : الجن " ، أي : بناء على أن المراد بالبلد الأرض ، ومنه قوله تعالى :وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ، وهو الظاهر ؟ لأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنما قاله في البراري لا في الأبنية ، أما إذا أريد بالبلد ما هو المتبادر منه من الأبنية ، فسر البلد بمأوى الحيوان من الأرض الشامل للأبنية وغيرها ، وفسر الساكن بالجن . ( 1 ) في ( س ) و ( ص ) و ( ق ) و ( ظ ا ) : عمرو وهو خطأ . ( 2 ) في ( ظ 14 ) زيادة : بن عمرو . ( 3 ) في هامش ( س ) و ( ص ) و ( ظ 1 ) : أباريقه . نسخة .