تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
5688 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ كَانَ إِذَا انْصَرَفَ مِنَ الْجُمُعَةِ انْصَرَفَ إِلَى مَنْزِلِهِ ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ، وَذَكَرَ " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ " « 1 » .
هامش
عمر بن عبد العزيز : أن رجلًا سأله حاجة ، فاعتاص عليه قضاؤها ، فَرَققَ الرجلُ له القول في ذلك ، فقال : إن هذا هو السحرُ الحلالُ ، وأنجزها له . وأما الضربُ المذموم منه ، فهو أن يُقْصَدَ به الباطلُ ، وأن يَلْحَدَ به إلى اللبْسِ والتورية حتى يوهمك القبيح حسناً ، والمنكر معروفاً ، وهذا هو المذموم المشبه بالأمر المذموم وهو السحر . قلنا : وأخرج البخاري في " الأدب المفرد " ( 876 ) من طريق حُميد أنه سمع أنساً يقول : خطب رجل عند عمر ، فأكثر الكلام ، فقال عمر : إن كثرة الكلام في الخطب من شقاشق الشيطان . والشقاشق : جمع شِقشقة : وهي الجلدة الحمراء التي يخرجها الجمل من جوفه يَنْفُخُ فيها فتظهر من شدقه . قال أبو عبيد في " غريب الحديث " : شبه عمر إكثار الخاطب من الخطبة بهدر البعير في شقشقته ، ثم نسبها إلى الشيطان ، وذلك لما يدخل فيها من الكذب ، وتزوير الخاطبِ الباطلَ عند الإكثارِ من الخطب ، وإن كان الشيطان لا شِقشقة له ، إنما هذا مثل . ( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين ، عبد الصمد : هو ابن عبد الوارث العنبري ، وعبد العزيز بن مسلم : هو القَسْمَلي . وقد سلف مطولًا برقم ( 4506 ) .